تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يحرج حلفاء اسرائيل دوليا
تصاعدت حدة التوترات في الضفة الغربية المحتلة بشكل لافت عقب سلسلة من الهجمات الوحشية التي نفذها مستوطنون ملثمون ضد مدنيين وصحفيين ووفود دبلوماسية اجنبية. وأظهرت الوقائع الاخيرة ان هراوات وقضبان المستوطنين لم تعد تستثني احدا. حيث تعرضت مصورة صحفية امريكية لاعتداء مبرح استمر لاكثر من عشر دقائق. كما تعرض وفد دبلوماسي اوروبي يضم مسؤولين من فرنسا وبلجيكا وبولندا لهجوم عنيف في بلدة الطيبة شرق رام الله.
قال برنار بودو رئيس بلدية اولنوا-ايميري الفرنسي ان المستوطنين هاجموا الوفد بالضرب والركل بقضبان حديدية. موضحا ان هذا السلوك يعكس حالة من التغاضي الرسمي من قبل الحكومة الاسرائيلية عن ممارسات المستوطنين الذين باتوا يشعرون بحصانة مطلقة. واضاف ان الوفد تعرض لشتائم وتهديدات بالقتل خلال زيارة تضامنية لموسم قطاف الزيتون.
كشفت الصحفية الامريكية هايدي ليفين عن تفاصيل مروعة لاصابتها. مبينة انها تعرضت لكسور في الاضلاع واصابات بليغة استدعت تدخلا جراحيا. واكدت ليفين ان المعتدين سرقوا معداتها الشخصية وهاتفها وجواز سفرها. واصفة ما حدث بانه ارهاب يهودي يهدف لترهيب كل من يوثق انتهاكات الاحتلال.
أظهرت بيانات حقوقية ان موسم قطاف الزيتون تحول الى ساحة مواجهة سنوية. حيث تشير تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الى تضرر الاف الاشجار. واوضحت منظمة يش دين ان نحو 94 بالمئة من التحقيقات في اعتداءات المستوطنين تغلق دون توجيه لوائح اتهام. مما يكرس سياسة الافلات من العقاب التي تتبعها السلطات الاسرائيلية.
أضاف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان واشنطن منزعجة بشدة من هذه المشاهد. موضحا ان الادارة الامريكية طلبت معلومات دقيقة من السفارة في القدس حول الحادثة. بينما ادانت الخارجية البولندية وبلجيكا الهجمات باقوى العبارات. في حين حمل الاردن القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا العنف الممنهج.
أشار مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى ان العنف غير مقبول. لكنه شكك في الروايات المحيطة بالاحداث. مدعيا ان هناك حملة منسقة لتشويه صورة المستوطنين. وهو ما قوبل باستهجان واسع من قبل الضحايا الذين طالبوا بتحقيق دولي شفاف ومحاسبة المعتدين بعيدا عن التبريرات السياسية.
