معركة البقاء في العراق تكاليف علاج سرطان الثدي ترهق كاهل المرضى
تجد المريضات في العراق انفسهن امام تحديات مالية قاسية في رحلة البحث عن العلاج خاصة مع ارتفاع اسعار الادوية الموجهة لسرطان الثدي. قال عدد من المرضى ان تكلفة الجرعة الواحدة من عقار انهيرتو تصل الى نحو 1800 دولار مما يضع العائلات امام ضغوط اقتصادية كبيرة تفوق قدرتهم على التحمل في ظل غياب التوفر المستمر للادوية في المراكز الحكومية.
اضاف مراقبون ان التباين في توفر الادوية بين بغداد والمحافظات الاخرى يفاقم من معاناة المصابات حيث تضطر الكثيرات للتنقل بين المدن للحصول على العلاج الاشعاعي او الكيماوي. اوضح تقرير ميداني ان الكشف المبكر يظل الركيزة الاساسية في تحسين فرص الشفاء وتقليل الحاجة الى ادوية باهظة الثمن في المراحل المتقدمة من المرض.
بين الدكتور وئام عبد الفتاح مدير مستشفى الاورام التعليمي ان النظام الصحي يواجه صعوبة في توفير كافة الادوية العالمية نظرا لتعدد البروتوكولات العلاجية وارتفاع تكاليفها الباهظة. واكد ان وزارة الصحة تعمل وفق خطط سنوية للاستيراد الا ان الفجوة تظل قائمة بين الاحتياج الفعلي والكميات المتوفرة.
كشفت تجارب ميدانية عن تباين كبير في رحلة العلاج حيث تساهم المتابعة المستمرة والتشخيص المبكر في انتظام الجرعات. واشار خبراء الى ان مجلس السرطان يلعب دورا محوريا كحلقة وصل بين المرضى والمؤسسات الصحية لتنظيم البروتوكولات العلاجية وتحديد المسارات الاكثر فاعلية.
طالب الدكتور محمد شيرخان المستشار في القطاع الصحي بضرورة اعتماد الدولار الدوائي لتثبيت اسعار الادوية ومنع تذبذبها امام تقلبات سعر الصرف. واوضح ان هذا الاجراء يعد ضرورة عاجلة لحماية المرضى وضمان وصول الدعم المالي الى مستحقيه بدلا من ضياعه في حلقات الاستيراد.
اظهرت الخطوات الحكومية الاخيرة توجها نحو انشاء صندوق لدعم مرضى السرطان في العراق. واشار متابعون الى ان تفعيل هذا الصندوق سيكون خطوة جوهرية لتخفيف الاعباء المالية عن كاهل المرضى وتوفير الادوية المنقذة للحياة بأسعار مدعومة تنهي المعاناة المستمرة مع ارتفاع الاسعار.
