اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حصار الخليل يفاقم ازمة النزوح وتداعيات اقتصادية خانقة

{title}
أخبار دقيقة -

دخل الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على مدينة الخليل في الضفة الغربية يومه السابع وسط تفاقم متسارع في الاوضاع الانسانية والمعيشية. واظهرت البيانات الميدانية ان نحو 5 الاف مواطن باتوا نازحين خارج منازلهم نتيجة العمليات العسكرية المستمرة التي شملت اغلاق 10 مداخل رئيسية للمدينة. واوضحت الاحصائيات الرسمية الصادرة عن بلدية الخليل ان موجة النزوح في تصاعد مستمر حيث بلغ عدد النازحين قرابة 4969 شخصا من 780 اسرة. وبينت التقارير ان من بين هؤلاء النازحين فئات هشة تضم مئات الاطفال وكبار السن والمرضى وذوي الاعاقة الذين يواجهون ظروفا قاسية في اماكن اقامتهم البديلة.

وكشفت خرائط الحصار ان القوات الاسرائيلية تطوق المدينة من كافة الجهات عبر مداخل مغلقة تبعد مسافات متفاوتة عن المركز. واضافت المصادر الميدانية ان منطقة العمليات العسكرية تتركز غرب المدينة حيث اقدمت القوات على هدم منشات سكنية وتجارية وتجريف مساحات واسعة من الاراضي. واشار مراقبون الى ان هذه العمليات تزامنت مع حملات اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين في ظل ظروف ميدانية معقدة. واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الممارسات تاتي في سياق سياسة ممنهجة لفرض وقائع على الارض.

واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان حجم الخسائر اليومية التي يتكبدها القطاع التجاري في الخليل يقدر بنحو 12 مليون شيكل. واوضح مسؤولون في غرفة تجارة وصناعة الخليل ان الطاقة الانتاجية للمصانع تراجعت بنسب كبيرة نتيجة توقف حركة الشاحنات وشلل الحركة التجارية بنسبة وصلت الى 80 بالمئة. واضافوا ان تدمير المنشات في منطقة فرش الهوا فاقم من حجم الاضرار المادية التي طالت القطاعات الصناعية والخدمية كافة.

وقال محللون سياسيون ان العملية العسكرية في الخليل جاءت في توقيت مرتبط بانتخابات الكنيست حيث سعى رئيس الوزراء الاسرائيلي الى توظيف الوضع الامني لتحقيق مكاسب انتخابية. واضاف المحللون ان وجود خلافات داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية حول جدوى استمرار العملية يعكس تضاربا بين الاهداف العسكرية والمصالح السياسية الضيقة. واشاروا الى ان مصير الاف النازحين وعودة الحياة الى طبيعتها في المدينة اصبح رهينة لنتائج الفرز الانتخابي والتوجهات السياسية للحكومة القادمة.

تصميم و تطوير