قمة روسيا وافريقيا ترسم ملامح نظام عالمي جديد بعيدا عن الهيمنة الغربية
تتجه الانظار نحو العاصمة الروسية موسكو التي تحتضن فعاليات القمة الثالثة والمنتدى الاقتصادي والانساني روسيا وافريقيا بمشاركة واسعة تضم رؤساء 22 دولة ووفودا من 48 بلدا افريقيا. وتأتي هذه القمة في توقيت مفصلي لتعكس توجها استراتيجيا نحو بناء شراكات دولية تقوم على الاحترام المتبادل والسيادة بعيدا عن الاملاءات الخارجية.
أكد خبراء ومحللون سياسيون أن القمة تمثل فرصة تاريخية للقارة السمراء للتخلص من التبعية التقليدية للدول الغربية. وأوضح عمار قناة مدير مركز التنبؤ الاستراتيجي أن روسيا تقدم نموذجا للشراكة القائمة على المصالح المشتركة من خلال نقل التكنولوجيا والطاقة النووية وتعزيز التبادل بالعملات المحلية. مبينا أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية عالم متعدد الاقطاب يتكامل مع مجموعة بريكس وينبذ تسييس الاقتصاد.
كشف نيكولاي سوخوف خبير العلاقات الدولية أن الجذور التاريخية لهذا التعاون تعود الى حقبة الستينات حين ساند الاتحاد السوفيتي حركات التحرر الوطني في افريقيا. وأضاف أن روسيا اليوم تستثمر هذا الارث لبناء علاقات اقتصادية وثقافية مستدامة تحترم سيادة الدول وتدعم استقلال قرارها الوطني. وأشار بدر شنيبه مدير ادارة الاعلام الخارجي بوزارة الخارجية الليبية الى أن الحضور العربي والافريقي المكثف يعكس رغبة حقيقية في تنويع التحالفات الدولية.
أظهرت التحليلات السياسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يركز في رؤيته على دعم شعوب القارة لتحقيق فوائد اقتصادية ملموسة. وأوضح قسطنطين بلوخين المحلل السياسي أن موسكو تضع نفسها كشريك استراتيجي للجنوب العالمي يرفض استغلال الموارد الطبيعية للدول. ومن جانبه أكد طاهر فطاني رئيس تحرير الشروق نيوز أن القمة تحمل رسالة واضحة بضرورة انهاء الهيمنة الغربية على ثروات افريقيا وفتح آفاق جديدة للتنمية المستقلة.
