مريم بشارات بطلة العالم في الكاراتيه ترفع علم فلسطين عاليا وتتحدى الصعاب
حققت البطلة الفلسطينية مريم بشارات إنجازا رياضيا لافتا بتتويجها بلقب بطولة العالم للكاراتيه للناشئين والشباب في بولندا للمرة الثانية في مسيرتها. كشفت مريم عن مشاعرها الصادقة عقب الفوز حيث قالت إنها لم تستوعب حجم الإنجاز في اللحظات الأولى قبل أن تهرع إلى والدها ومدربها أمين بشارات لمشاركته لحظات الفرح والدموع التي توجت سنوات طويلة من العمل الدؤوب والتدريب المكثف.
أوضحت مريم أن النزال النهائي ضد منافستها الإسبانية نوا لوبيز غونزاليس انتهى لصالحها بنتيجة 3-1 في منافسات وزن تحت 66 كيلوغراما. وأضافت أن هذه الميدالية الذهبية تأتي تأكيدا على تفوقها الرياضي بعد أن سبق لها حصد اللقب العالمي في إيطاليا قبل عامين. مبينا أن المواجهة الأصعب في هذه البطولة كانت في نصف النهائي أمام لاعبة يابانية حيث حسمت مريم النزال في الثواني الأخيرة ببراعة فائقة.
كشفت اللاعبة عن بداياتها التي انطلقت من أكاديمية الأقصى في نابلس حين كانت في الرابعة من عمرها وسط عائلة رياضية داعمة. وأظهرت مريم إصرارا كبيرا على تمثيل فلسطين رغم انتقال عائلتها للعيش في ألمانيا وحصولها على الجنسية الألمانية. وقالت إن كل انتصار تحققه على الحلبة الدولية هو تكريم لبلدها ووطنها ولأهلها الصامدين في فلسطين. مؤكدة أن رفع العلم الفلسطيني على منصات التتويج العالمية يمنح فوزها قيمة معنوية تتجاوز حدود الرياضة.
أضاف والدها ومدربها أمين بشارات أن مسيرة ابنته كانت حافلة بالتحديات التي فرضتها قيود الاحتلال الإسرائيلي على التنقل والحركة. حيث واجهت صعوبات كبيرة في التدريب والمشاركة في البطولات الخارجية قبل أن تستقر العائلة في ألمانيا. مبينا أن هذا الإنجاز يعكس إرادة صلبة في مواجهة الظروف القاسية التي يعيشها الرياضي الفلسطيني.
أظهرت مريم طموحا كبيرا للمستقبل حيث عبرت عن تطلعها للمشاركة في الأولمبياد القادم والسعي لتحقيق أول ميدالية أولمبية في تاريخ فلسطين. وختمت حديثها برسالة ملهمة للشباب الفلسطيني بضرورة التمسك بأحلامهم والعمل على تحقيقها وعدم السماح لأي عوائق بأن تقف في طريق طموحاتهم مهما بلغت التحديات.
