اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غياب ملف السلام عن الانتخابات الاسرائيلية وسط هيمنة التوجهات اليمينية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت الحملات الانتخابية الاخيرة في اسرائيل عن فجوة كبيرة في النقاش السياسي العام حيث غابت قضية السلام مع الفلسطينيين بشكل كامل عن اجندة المرشحين. واظهرت المتابعات ان التركيز انصب بالكامل على قضايا داخلية وشخصية تتعلق بمستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومدى مسؤوليته عن الاحداث الامنية الاخيرة دون التطرق لمستقبل حل الدولتين او العلاقات العربية اليهودية.

واضاف مراقبون ان الصدمة النفسية التي اصابت المجتمع الاسرائيلي عقب احداث السابع من اكتوبر دفعت مركز الثقل السياسي نحو اليمين بشكل حاد. وبين محللون سياسيون ان الاحزاب المتنافسة باتت تتجنب الخوض في اي عملية سياسية مع الفلسطينيين خشية فقدان الدعم الشعبي الذي يميل حاليا نحو تأييد العمل العسكري والتوجهات القومية المتشددة.

واوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت ان هناك حالة من التردد العام في طرح ملف السلام على الطاولة مشيرا الى ان القادة السياسيين يخشون دفع ثمن سياسي باهظ في حال تبنوا مواقف اكثر تصالحية. واكد اولمرت ان هذا الغياب للنقاش الجدي يفاقم من عزلة اسرائيل الدبلوماسية ويزيد من توتر علاقاتها مع حلفائها التقليديين في اوروبا والولايات المتحدة.

وبينت التقارير ان استطلاعات الرأي تظهر تأييدا واسعا للعمليات العسكرية المستمرة في غزة وجنوب لبنان. وذكر خبراء في الشؤون الجيوسياسية ان المعارضة الاسرائيلية لا تختلف جوهريا عن نتنياهو في سياساتها الخارجية والامنية حيث يتركز الخلاف فقط على طريقة ادارة الازمات وليس على جوهر الصراع او الحقوق الفلسطينية.

وقال مراقبون ان اسرائيل تسير في مسار سياسي محدد يتجاهل المتغيرات الدولية والضغوط التي تمارسها القوى العالمية لفرض حلول سياسية. واضافوا ان استمرار هذا النهج قد يؤدي الى مزيد من العقوبات الدولية ورفض متزايد لسياسات الاستيطان والتوغل العسكري في المناطق المجاورة.

تصميم و تطوير