رسالة عاجلة للناخبين المترددين قبل حسم قرارهم بشان حكومة نتنياهو
وجهت الكاتبة داليا شايندلين في مقال تحليلي بصحيفة هارتس نداء مباشرا للناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، داعية إياهم إلى مراجعة شاملة لسجل حكومة بنيامين نتنياهو السابعة والثلاثين. وأوضحت الكاتبة أن استحضار المحطات المفصلية في هذه الولاية يعد ضرورة ملحة لتقييم الأداء الحكومي قبل الإدلاء بالأصوات، مؤكدة أن هذه الوقائع ليست مجرد أحداث عابرة بل هي شواهد حية على أولويات الائتلاف الحاكم في مجالات الأمن والقضاء والنسيج الاجتماعي.
وبينت شايندلين أن صعود وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يمثل رمزا واضحا لنهج الحكومة القائم على فرض السيطرة والإقصاء، مشيرة إلى وعوده الانتخابية التي عكست توجها إقصائيا منذ اللحظة الأولى. وأضافت أن خطة وزير العدل ياريف ليفين لإحداث تغييرات جذرية في النظام القضائي كانت الشرارة التي فجرت انقساما داخليا واسعا، مما أدى إلى احتجاجات شعبية استمرت أشهرا طويلة، فضلا عن محاولات الحكومة تقليص صلاحيات المحكمة العليا وزيادة نفوذها في تعيين القضاة.
وأظهرت الكاتبة وجود رابط وثيق بين الإخفاقات الأمنية التي سبقت طوفان الأقصى وبين القرارات السياسية التي اتخذها نتنياهو، مستشهدة بإقالة وزير الدفاع يوآف غالانت إثر تحذيره من مخاطر الانقسام الداخلي على الأمن القومي. وأوضحت أن رفض الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتحديد المسؤوليات عن الإخفاقات الأمنية والسياسية يضع علامات استفهام كبيرة حول شرعية استمرار هذا النهج في الحكم.
وكشفت شايندلين أن الإسرائيليين يدركون جيدا حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة، لكن الحكومة عملت على تسويغ هذه الأفعال وتجاهل الانتقادات الدولية والمحلية. وتطرقت الكاتبة إلى ملفات أخرى مثيرة للجدل مثل عنف المستوطنين في الضفة الغربية، والتوترات بشأن قانون تجنيد الحريديم، بالإضافة إلى طريقة التعامل القاسية مع عائلات المحتجزين التي تجسدت في طرد ذويهم من جلسات برلمانية، مؤكدة أن هذه الملفات يجب أن تكون حاضرة بقوة في وعي الناخب أثناء توجهه إلى صناديق الاقتراع.
