استئناف ضخ النفط الليبي من حقلي الحمادة والطهارة بعد اغلاق قسري
كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن استئناف عمليات ضخ الخام عبر خط الانابيب الحيوي الرابط بين حقلي الحمادة والطهارة ومصفاة الزاوية، وذلك بعد انقضاء يومين من التوقف المفاجئ الذي تسبب فيه اغلاق غير قانوني لصمام رئيسي، مما القى بظلال من القلق حول استقرار تدفقات الطاقة وايرادات الخزانة العامة.
اوضح بيان رسمي ان الخط الذي يغذي مصفاة الزاوية بالخام القادم من حوض غدامس عاد للعمل بشكل طبيعي، بعد ان قام مجهولون في وقت سابق باقتحام محطة استقبال النفط الخام التابعة لشركة الخليج العربي للنفط واغلاق صمام العزل بشكل فردي ودون تنسيق فني مع الجهات المعنية.
قال خبراء اقتصاديون ان هذه الاضطرابات المتكررة في البنية التحتية النفطية تفرض تحديات جسيمة على الدولة التي تعتمد بنسبة تزيد عن تسعين بالمئة من دخلها القومي على صادرات النفط، حيث تسببت عملية الاغلاق الاخيرة في تراجع ملموس في معدلات الانتاج اليومية، مما يهدد الخطط التشغيلية للحقول التي تحاول رفع طاقتها الانتاجية لمستويات قياسية.
اضاف تقرير المؤسسة ان حقل الحمادة يعد ركيزة هامة في قطاع الطاقة، حيث تبلغ طاقته الانتاجية في الظروف المستقرة نحو خمسين الف برميل من النفط الخام يوميا، فضلا عن كميات واعدة من المكثفات والغاز الطبيعي، بينما يواصل حقل الطهارة جهوده لزيادة وتيرة ضخه الذي بدأ استئنافه مؤخرا بمعدلات تصاعدية.
بينت المعطيات الحالية ان قطاع النفط الليبي يواجه ضغوطا متراكمة نتيجة التداخلات الامنية والسياسية التي تكررت منذ سنوات، مما يجعل من تأمين خطوط الانابيب وحماية المنشات الحيوية اولوية قصوى لضمان تدفق الخام نحو موانئ التصدير العالمية والحفاظ على استدامة الموارد المالية للدولة في ظل تقلبات الاسواق العالمية.
