الاحتلال يوسع نطاق نموذج جنين في الخليل ويهجر الاف الفلسطينيين
كشفت تقارير ميدانية عن تصعيد عسكري اسرائيلي واسع النطاق في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، حيث شرع جيش الاحتلال في تطبيق ما اسماه نموذج جنين، والذي يتضمن عمليات تهجير قسري للسكان وهدم ممنهج للمنشآت والبنى التحتية.
واوضح وزير الدفاع الاسرائيلي في تصريحات له ان العملية اسفرت حتى الان عن اخراج نحو الفي فلسطيني من منازلهم، مع فرض اغلاق عسكري مشدد على الخليل وبلدة حلحول المجاورة، وسط تبريرات امنية تزعم ملاحقة عناصر مرتبطة بحركة حماس في احياء دير بحة والجلدة.
واضافت مصادر محلية ان قوات الاحتلال التي تضم وحدات النخبة من دوفدفان ومغلان والمظليين، اجبرت العائلات على مغادرة مساكنها دون تحديد موعد للعودة، فيما اشار رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري الى ان هذه الاجراءات تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي واستغلال الاوضاع الميدانية لاغراض سياسية وانتخابية، مؤكدا وقوع اضرار جسيمة في المتاجر والمصانع والطرقات.
وبينت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لم تتوقف عند الخليل، بل امتدت لتشمل اقتحامات ومداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث سجلت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني اصابات عديدة بالرصاص والاختناق بالغاز، فضلا عن اعتداءات نفذها مستوطنون بحماية جيش الاحتلال ضد قاطفي الزيتون والمواطنين في قرى رام الله ونابلس وجنين.
واظهرت الاحصائيات ان جيش الاحتلال نفذ عمليات في نحو 40 قرية واكثر من 400 موقع خلال الايام الماضية، معتقلا عشرات الفلسطينيين، في وقت حذر فيه مراقبون من ان هذه الممارسات تهدف الى فرض واقع جديد يمهد لضم الضفة الغربية وتقويض اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية، في ظل استمرار الانتهاكات التي شملت تدمير البنى التحتية والممتلكات الخاصة في مختلف المحافظات.
