تمارين رياضية شائعة تهدد سلامة ظهرك.. تجنبها واتبع هذه البدائل الامنة
كشفت مراجعة علمية حديثة شملت فحص 85 دراسة عالمية أن النشاط البدني يلعب دورا محوريا في تعزيز الصحة العامة وتقليل مخاطر الوفاة المبكرة بنسب تصل إلى 40 بالمئة، حيث أكد باحثون في جامعة كوينزلاند أن الحركة المنتظمة تعد بمثابة دواء للجسم، إلا أن الخبراء يحذرون في الوقت ذاته من ممارسة بعض التمارين الشائعة التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتسبب أضرارا بالغة للعمود الفقري، خاصة منطقة أسفل الظهر.
أوضح جراح العظام الدكتور غبولاهان أوكوبادجو أن تمارين البطن التقليدية التي تتضمن ثني العمود الفقري بشكل متكرر تحت الضغط تزيد من فرص تمزق الغضاريف القطنية، مبينا أن تمرين ديد باغ يعد بديلا أكثر أمانا وفعالية لتقوية عضلات البطن مع ضمان سلامة الظهر، حيث يرتكز هذا التمرين على الاستلقاء ومد الأطراف ببطء مع الحفاظ على ملامسة الظهر للأرض.
أضاف الدكتور أندرو باخ، أخصائي الطب الفيزيائي، أن تمرين الديدليفت يحمل مخاطر عالية للعمود الفقري نتيجة أخطاء الأداء أو حتى عند ممارسته بشكل صحيح مع أوزان ثقيلة، مشيرا إلى أن استخدام التراب بار يقلل من عزم الدوران على الفقرات القطنية، بينما تنصح الدكتورة إميلي ميلز باعتماد تمرين رفع الحوض كخيار بديل يضمن تشغيل نفس العضلات دون تعريض العمود الفقري لضغوط غير آمنة.
أظهرت الدراسات أن سحب عضلة الظهر العريضة خلف الرقبة يؤدي إلى إجهاد الأقراص الغضروفية العنقية، موضحا أن الطريقة الصحيحة والآمنة تتمثل في سحب البار تجاه أعلى الصدر من الأمام، وفيما يخص القرفصاء الخلفي، أشار الخبراء إلى ضرورة استبداله بتمرين الغوبلت سكوات للحفاظ على استقامة الظهر ومنع الميل المفرط للجذع الذي يفاقم الضغط على الفقرات.
كشف الخبراء أن الجلوس على أجهزة الالتواء يلحق الضرر بالعمود الفقري القطني غير المجهز للدوران تحت مقاومة ثقيلة، موضحين أن تمرين ضغط بالوف يوفر تدريبا مثاليا لعضلات الجذع عبر مقاومة السحب بدلا من الالتواء القسري، كما حذروا من تمرين إطالة أوتار الركبة عبر لمس أصابع القدمين أثناء الجلوس لما يسببه من تقوس لأسفل الظهر، مقترحين تمرين الإطالة في وضع الاستلقاء كبديل يحمي الفقرات من الانضغاط.
اختتم المختصون تحذيراتهم بالإشارة إلى أن الجري لمسافات طويلة وبسرعات عالية لغير المحترفين يسبب ضغطا تراكميا على الفقرات، موضحين أن ممارسة السباحة أو استخدام الجهاز البيضاوي توفر بدائل آمنة تضمن الحفاظ على اللياقة البدنية دون تعريض الظهر لمخاطر التآكل الغضروفي أو آلام عرق النسا.
