كريستينا ميخائيل تقدم روشتة الدعم النفسي للمغتربين العرب عبر منصات التواصل
كشفت المعالجة النفسية المصرية كريستينا ميخائيل عن ابتكارها اساليب جديدة لتقديم الدعم النفسي للمهاجرين العرب في المانيا من خلال مبادرات رقمية ومحتوى تفاعلي يلامس واقعهم اليومي. واظهرت ميخائيل التي تمتلك خبرة اكاديمية واسعة في علم النفس الاكلينيكي وعلوم الاعصاب من النمسا والمانيا ان رحلة الغربة ليست مجرد تغيير في المكان بل هي تحد وجودي يتطلب ادوات خاصة للتعامل مع الصدمات والضغوط الناتجة عن اختلاف الثقافات واللغات.
واوضحت ميخائيل في حديثها ان مبادرة مديتيشن بالمصري التي اطلقتها عبر يوتيوب تهدف الى كسر حواجز الخوف من طلب المساعدة النفسية. وبينت ان التامل يعد اداة فعالة في مواجهة مشكلات القلق واضطرابات النوم التي يعاني منها الكثير من اللاجئين والمغتربين. واكدت ان استخدام اللهجة المصرية في محتواها لم يكن عشوائيا بل نابعا من رغبتها في تقديم الدعم بلغة طبيعية وقريبة من القلب تعزز التواصل الانساني بعيدا عن التعقيدات المهنية.
وقالت المعالجة الشابة ان المحتوى الرقمي الذي تنشره ليس بديلا عن العلاج المتخصص بل هو جسر معرفي يساعد الافراد على فهم ذواتهم بشكل افضل. واضافت ان الكثير من المهاجرين يواجهون تحديات مركبة مثل العنصرية والبيروقراطية والشعور بالعزلة وهو ما يتطلب وعيا حقوقيا ونفسيا متزامنا. واشارت الى ان الصحة النفسية في الغربة ليست رفاهية بل هي اساس الاستقرار والاندماج في المجتمعات الجديدة.
وتابعت ميخائيل موضحة اهمية التأمين الصحي في المانيا ودوره في تغطية تكاليف العلاج النفسي التي قد تكون مرتفعة. وذكرت ان هناك مراكز متخصصة تقدم دعما مجانيا او برسوم رمزية للمحتاجين مما يعزز فرص الحصول على رعاية متكاملة. وخلصت الى ان هدفها الاساسي هو تمكين المهاجرين من استعادة توازنهم الداخلي مع الحفاظ على هويتهم الاصلية في ظل بيئة متسارعة تتطلب ثباتا نفسيا مستمرا.
