اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فجوة الاعجاب كيف تخدعك نفسك بعد كل لقاء اجتماعي

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه الكثير من الاشخاص حالة من القلق النفسي بعد انتهاء المحادثات الاجتماعية او اجتماعات العمل حيث يبدأ العقل في ممارسة دور المحكمة الصارمة تجاه الذات. قال خبراء علم النفس ان هذا الشعور ينبع مما يعرف بـ فجوة الاعجاب وهي المسافة الوهمية بين تقييم الفرد لنفسه وتقييم الطرف الاخر له. واضاف الباحثون ان الشخص غالبا ما يخرج بانطباع سلبي حول ادائه بينما يكون الطرف الاخر قد استمتع بالحوار وشعر بالارتياح.

اوضحت الدراسات ان العقل البشري يميل الى ما يسمى بالتكبير الانتقائي للاخطاء. وبينت ان الدماغ يركز بشكل مبالغ فيه على زلة لسان بسيطة او لحظة صمت عابرة متجاهلا كافة الجوانب الايجابية التي سارت بسلاسة خلال اللقاء. واظهرت الابحاث في مختبرات العلاقات ان الناس يقعون ضحية انحياز ادراكي يجعلهم يرون انفسهم بصرامة لا يطبقونها على الاخرين.

كشفت استشارية العلاج النفسي ان الانسان يعيش في مستويين متوازيين اثناء الحوار حيث يتحدث للخارج بينما يراقب صوته الداخلي كل تفصيلة صغيرة. واشارت الى ان الدماغ مبرمج على اكتشاف التهديد الاجتماعي مما يجعله يحتفظ بارشيف من لحظات الاحراج السابقة التي لا يملكها الطرف الاخر اصلا. هذا ما يسمى بمتلازمة الاضواء حيث يعتقد الفرد ان الجميع يراقب تفاصيله الدقيقة بينما الجميع مشغولون باصواتهم الداخلية الخاصة.

بينت التحليلات ان هناك ثلاثة اسباب رئيسية لهذه الخدعة النفسية. واضافت ان غريزة البقاء تدفع العقل لتضخيم السلبيات لضمان الحماية كما ان نقص المعلومات عما يدور في عقول الاخرين يدفعنا لافتراض السيناريو الاسوأ. وموضحة ان هوس الارقام ووسائل التواصل الاجتماعي جعلنا نشعر بالقلق من الغموض الطبيعي للمشاعر الانسانية التي لا تخضع للقياس الرقمي.

قال المختصون ان انقاذ الثقة بالنفس يبدأ بادراك ان الصوت الناقد داخلك لا يملك الحقيقة المطلقة. واكدوا ان اغلاق فجوة الاعجاب يتطلب اعادة ضبط التفكير من خلال عدم اعتبار الشعور بالتوتر دليلا على الفشل. واختتموا بضرورة تدريب العقل على موازنة التقييم وتذكر ان الطرف الاخر غالبا ما يمر بنفس الصراع الداخلي مما يجعل المحادثات تنتهي بشكل افضل مما نتخيل دائما.

تصميم و تطوير