اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مأزق في مفاوضات الجنوب شروط لبنانية حاسمة تواجه الطموحات الاسرائيلية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير اعلامية عن دخول المفاوضات الجارية بين بيروت وتل ابيب في نفق مسدود اثر اصطدام المقترحات الاسرائيلية برفض لبناني قاطع وشروط وصفها مراقبون بالقاسية. واظهرت المعطيات الميدانية ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تحاول دفع الجيش اللبناني للانتشار في مناطق شمال الخط الاصفر في خطوة تهدف الى اعادة تشكيل المعادلة الامنية وخلق منطقة عازلة تخدم المصالح الاسرائيلية.

واضافت المصادر ان قيادة الجيش اللبناني رفضت الانخراط في الطرح الاسرائيلي الذي يهدف الى تحميل المؤسسة العسكرية اللبنانية اعباء امنية دون ضمانات سيادية. وبينت ان الجيش اللبناني وضع شرطا جوهريا لا تراجع عنه يتمثل في وجوب انسحاب القوات الاسرائيلية بشكل كامل ومنظم من كافة المناطق التي تتواجد فيها جنوب الخط الاصفر قبل اي تحرك عسكري لبناني نحو الشمال.

واوضحت التحليلات العسكرية ان اسرائيل تسعى لتحويل الجيش اللبناني الى اداة لضبط الاوضاع وتخفيف العبء اللوجستي عن قواتها في مناطق مثل النبطية. واكدت المصادر ان بيروت تتمسك بسيادتها الكاملة وترفض الظهور بمظهر المنفذ لاجندات خارجية او التورط في تنسيق امني يمس بالوجه الوطني للمؤسسة العسكرية اللبنانية.

وتابعت التقارير ان هذا الجمود وضع تل ابيب في مازق استراتيجي حيث ترفض الانسحاب من النقاط التي تعتبرها استراتيجية بينما يصر الجانب اللبناني على ان اي انتشار لقواته يجب ان يكون في اطار استعادة السيادة الوطنية الكاملة. واشار متابعون للملف الى ان القضية ستنتقل قريبا الى طاولة الوسطاء الدوليين والامريكيين في محاولة لايجاد مخرج للازمة.

وختاما تشير التقديرات الى ان الوضع على الخط الاصفر لا يزال مرشحا لمزيد من التوتر في ظل غياب التوافق. وتواجه واشنطن تحديات كبيرة في اقناع الاطراف اللبنانية بقبول العروض الاسرائيلية دون ضمانات سياسية ملموسة في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الغضب الشعبي جراء استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على البنية التحتية في الجنوب.

تصميم و تطوير