مفاوضات واشنطن المتعثرة بين لبنان واسرائيل تصل الى طريق مسدود
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن وصول جولة المفاوضات الخامسة بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي في العاصمة الامريكية واشنطن الى حالة من التوتر الشديد والتعقيد غير المسبوق. واظهرت التقارير الواردة من كواليس الاجتماعات ان هذه الجولة تعد الاسوأ على الاطلاق منذ بدء المحادثات، حيث تسيطر حالة من السلبية على اجواء وزارة الخارجية الامريكية والبنتاغون.
واوضح مراقبون ان الخلاف الجوهري يتمركز حول اليات انسحاب الجيش الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية وتحديد المناطق التجريبية التي ستخضع لنزع السلاح. واضافت المصادر ان الضغوط الامريكية لا تزال مستمرة في محاولة للتوصل الى حلول وسط، وسط توقعات بان تختتم هذه الجولة باعلان نوايا دون تحقيق اختراق حقيقي في الملفات العالقة.
وبينت التحليلات ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض تقديم اي مرونة بشأن الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكدا ان تل ابيب ستكتفي بالالتزام بوقف اطلاق النار مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس. واشار مسؤولون الى ان هذا الموقف ياتي في ظل حسابات سياسية داخلية مع اقتراب الانتخابات، مما يجعل الضغط الامريكي منصبا حاليا على قضية المناطق التجريبية بدلا من الانسحاب الكامل.
وقال مصدر عسكري لبناني ان الوفد المشارك في المفاوضات التزم باعلى درجات المهنية والانضباط الوطني، مشددا على ان المهمة تتركز حول حماية السيادة اللبنانية وانهاء الاحتلال. واضاف المصدر ان رفض الوفد اللبناني التقاط صور مع الجانب الاسرائيلي يعكس حساسية المرحلة والتمسك بالمبادئ الوطنية بعيدا عن اي استعراض اعلامي.
واظهرت التطورات الميدانية استمرار الانتهاكات، حيث افادت تقارير بمقتل واصابة مدنيين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان، مما يضع التفاهمات الهشة تحت اختبار حقيقي. واوضح خبراء ان هذه الاحداث تعزز الشكوك حول نوايا الاطراف ومدى قدرة الوساطة الامريكية على فرض استقرار طويل الامد في ظل التجاذبات الاقليمية القائمة.
