اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معرض الطرز بالمغرب يوثق ذاكرة الغرزة وتاريخ الحرف اليدوية

{title}
أخبار دقيقة -

يحتضن المتحف الوطني للحلي في قصبة الوداية بالعاصمة الرباط معرضا استثنائيا يستعرض ذاكرة فن التطريز المغربي العريق. ويكشف المعرض الذي يحمل عنوان الطرز بالمغرب الامس واليوم عن حكايات بيوت اصيلة حافظت على اسرار الغرزة عبر الاجيال. ويقدم للزوار رحلة انثروبولوجية وتاريخية بين ابرز مدن المملكة التي اشتهرت بمدارسها الخاصة في التطريز.

واضافت المحافظة المساعدة بالمتحف الوطني للحلي هاجر خودة ان المعرض يمثل ثمرة تعاون مثمر بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ومتحف انغوليم الفرنسي. وبينت ان المعرض يضم قطعا نادرة من المجموعة الشخصية للباحث الفرنسي بروسبير ريكار الذي كان له دور محوري في توثيق الفنون التقليدية خلال فترة الحماية. واوضحت ان المعرض يعيد تقديم التطريز بوصفه لغة فنية حية تتجاوز الحرفة المنزلية التقليدية لتصبح جزءا من الابداع المعاصر.

وكشفت المعروضات ان مدرسة فاس تعد من اعرق مراكز الطرز الحضري المغربي وتشتهر بطرز الحساب الذي يعتمد على عد الخيوط بدقة. واظهر المعرض تميز مدرسة الرباط بانسيابية الخطوط والزخارف النباتية التي تتقاطع مع تاثيرات موريسكية اندلسية. واوضح المعرض ان مدرسة ازمور تنفرد بزخارف تجسد كائنات حية وطيورا تعكس تاثيرا تاريخيا يعود لعصر النهضة.

وبينت المصممة فاطمة لوفيك ان العمل الفني في هذا المعرض يعتمد على اعادة احياء القطع غير المكتملة من مجموعة ريكار. واكدت ان الصانعات التقليديات نجحن في استعادة غرز طالها النسيان وتوظيفها في تصاميم حديثة. واشار المعرض الى ان التطريز المغربي يمثل ذاكرة اجتماعية تتجاوز تزيين الاقمشة لتكون وثيقة تاريخية تحفظ هوية المدن المغربية مثل سلا ومكناس وتطوان وشفشاون.

وخلص المعرض الى ان تنوع الغرز والنسيج والالوان يعكس غنى المخيال الجمالي للصانعة المغربية. واظهرت المعروضات ان الطرز الامازيغي والصحراوي يضفي لمسات فريدة تعتمد على التباين اللوني والزخارف الهندسية المعقدة. ويستمر هذا الحدث الثقافي في تقديم رؤية بصرية متجددة تحمي التراث من الاندثار وتضعه في قالب فني معاصر يربط الماضي بالحاضر.

تصميم و تطوير