تراجع قياسي في مبيعات المشغولات الذهبية بمصر الى مستويات تاريخية
كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن انخفاض حاد في حجم مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية خلال الربع الثالث، لتصل الى أدنى مستوياتها منذ تداعيات الجائحة عام 2020. وأظهرت الأرقام تراجعا ملموسا في الطلب على المشغولات بنسبة 12% مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تحولا جذريا في سلوك المستهلك المصري تجاه الذهب.
وأوضح التقرير أن إجمالي مشتريات الذهب في مصر، بما في ذلك السبائك والعملات، بلغ نحو 9.68 طن خلال الفترة من يوليو وحتى سبتمبر، مسجلا انخفاضا بنسبة 12.6% عن الربع السابق. وأضاف التقرير أن مشتريات المشغولات الذهبية وحدها هبطت الى 3.8 طن، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه ميزانيات الأسر المصرية نتيجة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
وبينت البيانات أن دوافع الشراء في السوق المصري شهدت تغيرا واضحا، حيث تراجعت المشتريات المرتبطة بالزينة والزواج، بينما حافظت السبائك والعملات على جاذبيتها كأداة للتحوط والادخار، رغم تسجيلها تراجعا طفيفا مقارنة بالربع الثاني. وأشار محللون الى أن ارتفاع الأسعار عالميا دفع المستهلكين لتقليص نفقاتهم والبحث عن بدائل أقل تكلفة من حيث المصنعية.
وأكد خبراء السوق أن استمرار ضعف الطلب على المشغولات يعود الى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مع توجه نحو تقليص الإنفاق على السلع غير الأساسية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسعار المحلية تحركات متذبذبة، حيث يتداول عيار 21 الأكثر طلبا في مصر عند مستويات تقارب 6130 جنيها للغرام.
