مخاوف من تصفية قيادات الحركة الاسيرة في زنازين الاحتلال
كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تصاعد المخاوف المتعلقة بحياة قيادات الحركة الاسيرة الفلسطينية داخل زنازين العزل الانفرادي التابعة للاحتلال الاسرائيلي، في ظل ممارسات قمعية ممنهجة وتهديدات مباشرة بالقتل اطلقها مسؤولون في حكومة الاحتلال. واظهرت المعطيات الواردة ان هذه التهديدات لم تعد مجرد تصريحات سياسية، بل تحولت الى واقع ملموس من التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي.
واوضح بيان صادر عن نادي الاسير ان هناك معلومات مقلقة تفيد بتعرض الاسير القائد حسن سلامة لحادثة اطلاق نار داخل زنزانته مؤخرا، وذلك بالتزامن مع اقتحام نفذه وزير الامن القومي الاسرائيلي. وبين النادي ان القيود المشددة التي تفرضها ادارة السجون على زيارات المحامين تحول دون الحصول على تفاصيل دقيقة حول طبيعة الحادثة او الحالة الصحية للاسير، مما يضع حياته في دائرة الخطر المباشر.
واضاف البيان ان سياسة العزل الانفرادي التي تطبق بحق قيادات الحركة الاسيرة تهدف الى تفكيك الروابط التنظيمية واخضاع الاسرى لاستنزاف جسدي ونفسي طويل الامد. واكد النادي ان هذه الممارسات تعد جزءا من منظومة متكاملة من الانتهاكات التي تتجاوز الحقوق الاساسية، في ظل غياب اي رقابة دولية مستقلة تضمن سلامة الاسرى داخل مراكز الاحتجاز.
وتابع النادي مطالبا المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة التحرك العاجل والفعلي بعيدا عن بيانات الادانة التقليدية، مشددا على اهمية الضغط لتمكين اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارة الاسرى المعزولين والكشف عن مصيرهم. واشار النادي الى ان استمرار الصمت الدولي يمنح سلطات الاحتلال ضوءا اخضر للاستمرار في نهج التعذيب والانتهاكات التي تحرم الاسرى من ادنى مقومات الحماية القانونية والانسانية.
وتاريخيا، يعد الاسير حسن سلامة احد ابرز قيادات الحركة الاسيرة، حيث ولد في مدينة خان يونس عام 1971 واعتقل عدة مرات خلال الانتفاضة الاولى. واظهرت السجلات انه اعتقل عام 1996 في مدينة الخليل وتعرض لتحقيقات قاسية قبل ان تصدر بحقه احكام بالسجن المؤبد 48 مرة. وقضى سلامة سنوات طويلة في العزل الانفرادي، حيث حرمته سلطات الاحتلال من ابسط حقوقه الانسانية بما في ذلك التواصل مع عائلته او وداع والدته التي توفيت خلال سنوات اعتقاله.
