اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اسرار طقوس التضحية بالاطفال في امبراطورية الانكا تكشفها التحاليل المخبرية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة علمية حديثة اجريت على مومياوات عثر عليها في قمم جبال الانديز عن تفاصيل مروعة تتعلق بطقوس التضحية بالاطفال التي كانت تمارسها حضارة الانكا العريقة. واظهرت التحاليل المخبرية الدقيقة لعينات من الشعر والاظافر ان الاطفال الذين اختيروا لهذه الطقوس خضعوا لنظام خاص تضمن تعاطي مواد مسكرة ومخدرة قبل وفاتهم بوقت طويل.

واوضحت النتائج التي نشرت في مجلة انتيكويتي ان هذه الممارسات كانت جزءا من طقس ديني يعرف باسم كاباكوتشا والذي كان يهدف الى تقديم قرابين بشرية للالهة. وبينت الفحوصات وجود اثار لمادة الكوكايين ونواتج أيضه اضافة الى الكحول المستخلص من الذرة المخمرة في اجساد الاطفال. واشارت الابحاث الى ان هذه المواد ربما استخدمت لتخفيف حدة الارهاق والجوع خلال الرحلات الشاقة التي كان يقطعها الاطفال نحو المواقع المقدسة.

واضاف الباحثون ان تحليل شعر طفلة عثر عليها في الارجنتين اظهر تغيرا في نمط استهلاك الكوكا خلال الاشهر الستة الاخيرة من حياتها مع تزايد مؤشرات تناول الكحول في الشهر الاخير. وذكرت الدراسة ان مركبا نفسيا يعرف بالهرمين اكتشف في عينات اخرى مما يؤكد تعقيد المواد المستخدمة في تلك الطقوس التاريخية. ونفت النتائج فرضية ان الهدف من تلك المواد كان احداث الهلوسة بل كان الغرض الاساسي هو تخدير الاطفال ومساعدتهم على تحمل الظروف القاسية للرحلة الجبلية.

وقال القائمون على الدراسة ان الاختلاف في نوعية المواد التي عثر عليها يعكس تنوعا ثقافيا ودينيا كبيرا داخل امبراطورية الانكا حيث لم تكن الطقوس موحدة بل خضعت لتقاليد محلية مرتبطة بمعتقدات جبلية متنوعة. واكد الفريق العلمي اعتزامه مواصلة استكشاف المواقع الاثرية باستخدام تقنيات حديثة مثل الطائرات المسيرة ونظام ليدار للحصول على فهم اعمق لحياة هؤلاء الاطفال والظروف المحيطة باختيارهم كقرابين.

تصميم و تطوير