مجندة سابقة في جيش الاحتلال تكشف كواليس التلاعب بالحقائق وتلميع العمليات العسكرية
كشفت المتحدثة السابقة باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي اييلت كرويزر عن تفاصيل صادمة حول آليات عمل وحدة المتحدث العسكري خلال الحرب على قطاع غزة، مؤكدة ان الوحدة كانت تعمل كمنصة علاقات عامة تهدف الى تجميل الصورة بدلا من نقل الحقيقة. واعلنت كرويزر انضمامها رسميا الى منظمة كسر الصمت المناهضة للجيش، مشيرة الى ان تجربتها داخل اروقة المؤسسة العسكرية دفعتها لاتخاذ هذا القرار الصعب بعد ان رأت حجم التضليل الذي يمارس بحق الجمهور.
واوضحت كرويزر في تدوينة لها انها نشأت في مجتمع متشدد وانضمامها للجيش كان مدفوعا باعتقادها في ذلك الوقت انها تساهم في الدفاع عن الوطن، الا انها اكتشفت ان دورها الحقيقي كان يتركز على تعزيز ثقة الجمهور بالجيش وترسيخ شرعية العمليات العسكرية دوليا على حساب الحقيقة. وبينت المجندة السابقة انها كانت تشارك بشكل مباشر في صياغة البيانات الاعلامية التي تتلاعب بالتفاصيل، حيث يتم وصف مدنيين ابرياء بانهم ارهابيون لتبرير العمليات الميدانية.
واضافت كرويزر انها كانت تتبع روتينا يوميا يتضمن صياغة روايات حول مقتل عشرات الاشخاص في غارات واحدة، مع اضافة عبارات نمطية تعبر عن الاسف تجاه اي ضرر يلحق بالمدنيين، موضحة ان هذه العبارات كانت تستخدم كغطاء لتجميل الواقع. واكدت انها لم تعد قادرة على الصمت امام هذه الممارسات التي وصفتها بالظلم الممنهج، داعية زملائها الذين خدموا في الحرب الى عدم السكوت عن الحقائق التي عايشوها.
