اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اسرار الوان دم الحيوانات ولماذا تختلف بين الاحمر والازرق والاخضر

{title}
أخبار دقيقة -

كشف علماء الاحياء عن مجموعة من الحقائق المذهلة المتعلقة باختلاف الوان دماء الحيوانات في الطبيعة موضحين ان هذا التباين اللوني يعود بالدرجة الاولى الى نوع البروتينات والصبغات المستخدمة في نقل الاكسجين داخل اجسامها. وبين الباحثون ان هذه الالوان ليست مجرد سمة بصرية بل هي انعكاس لتطور الكائنات الحية وقدرتها الفائقة على التكيف مع بيئات عيشها المختلفة.

واشار الخبراء الى ان اللون الاحمر المألوف لدى الفقاريات ينتج عن وجود بروتين الهيموغلوبين الغني بالحديد الذي يتغير لونه بين الاحمر الزاهي عند تشبعه بالاكسجين والاحمر الداكن عند فقره. وفي المقابل كشفت الدراسات ان كائنات مثل الاخطبوط والحبار تعتمد على بروتين الهيموسيانين الذي يحتوي على النحاس بدلا من الحديد مما يمنح دمها لونا ازرق مميزا ويوفر كفاءة عالية في نقل الاكسجين داخل المياه الباردة.

واضاف الباحثون ان هناك تنوعا بيولوجيا مذهلا يمتد ليشمل اللون الارجواني الذي يظهر لدى ديدان معينة بفضل بروتين الهيمريثرين. واظهرت الملاحظات العلمية ان بعض الكائنات مثل كيسيات البحر تمتلك دما يميل للون الاصفر المخضر نتيجة تراكم عنصر الفاناديوم او بسبب الكاروتينات. بينما تميزت سحالي غينيا الجديدة بدم اخضر اللون ناتج عن تحلل الهيموغلوبين وتراكم صبغة البيليفيردين في اجسامها.

واوضح العلماء ان الحالة الاكثر غرابة تتجسد في اسماك الجليد القطبية التي تفتقر تماما للهيموغلوبين وخلايا الدم الحمراء مما يجعل دمها ابيضا وشفافا. وذكرت الابحاث ان هذه الاسماك طورت قلوبا وشعيرات دموية اكبر حجما لتعويض غياب البروتين الناقل للاكسجين. وبينت التحليلات الجينية التي اجريت في جامعة اوريغون ان هذا التكيف الفريد قد يكون استجابة لبرودة المياه العالية التي تذيب الاكسجين بسهولة في البلازما.

وختم العلماء بالتأكيد على ان فهم هذه التكيفات البيولوجية لدى الحيوانات التي تعيش في ظروف قاسية كفئران جبال الالب يفتح افاقا جديدة امام الطب البشري. واكدوا ان هذه النتائج قد تساهم مستقبلا في ابتكار علاجات متطورة لمرضى فقر الدم والامراض المرتبطة بنقص الاكسجين المزمن لدى البشر.

تصميم و تطوير