طفرة طبية جديدة تتيح علاج سرطان المستقيم دون جراحة أو كيماوي
كشفت هيئة الغذاء والدواء الامريكية عن موافقة معجلة لاستخدام دواء مناعي جديد لعلاج فئة محددة من المصابين بسرطان المستقيم. وأظهرت النتائج السريرية قدرة هذا العلاج على تجنيب المرضى العمليات الجراحية المعقدة وجلسات العلاج الكيماوي والاشعاعي التقليدية. مبينا ان هذا التطور الطبي يفتح افاقا جديدة للحفاظ على اعضاء الجسم ووظائفها الحيوية.
واوضحت الدراسات السريرية ان دواء دوستارليماب المعروف تجاريا باسم جيمبرلي حقق نتائج واعدة في تجربة دولية. واظهرت البيانات ان واحدا وسبعين بالمئة من المشاركين لم يحتاجوا الى تدخل جراحي او علاجات اضافية بعد تلقي الدواء. موضحا ان السرطان لم يتقدم لدى هؤلاء المرضى حتى وقت تحليل النتائج.
وذكر الاطباء ان اهمية هذا العلاج تكمن في تجنيب المرضى المضاعفات المرتبطة بالتدخلات التقليدية. واضافوا ان هذه المضاعفات قد تشمل فقدان الخصوبة او اضطرابات في وظائف الاخراج والجنس. مما يمنح المرضى فرصة للحفاظ على جودة حياتهم.
وبينت الابحاث ان الدواء يعمل كمثبط لنقاط التفتيش المناعية. حيث يقوم بتعطيل بروتين بي دي واحد الموجود على سطح الخلايا المناعية. مما يرفع الحواجز التي تمنع الجهاز المناعي من التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفاعلية.
وكشفت التجربة السريرية التي حملت اسم ازور واحد ان المرضى الذين يعانون من خصائص جزيئية محددة في اورامهم كانوا الاكثر استجابة لهذا العلاج. واشار الباحثون الى ان هذه الخصائص تتعلق بخلل في نظام اصلاح الحمض النووي للخلايا السرطانية. مما يجعلها اكثر وضوحا امام جهاز المناعة البشري.
واكدت النتائج المحدثة من مراكز متخصصة ان بعض المرضى استمروا لسنوات دون رصد اي عودة للورم. واضافت التقارير ان هذا التطور يمثل بارقة امل خاصة للشباب الذين يواجهون ارتفاعا في معدلات الاصابة بسرطان القولون والمستقيم. مع التاكيد على ضرورة المتابعة الدورية والمكثفة لضمان استمرار الاستجابة السريرية الكاملة.
