اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا يصعب تشخيص امراض الاطفال رغم التحاليل الطبية

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه الاطباء تحديات كبيرة في تشخيص امراض الاطفال. حيث تظهر اعراض مثل الحمى او القيء كعلامات اولية لامراض شائعة. الا ان هذه المؤشرات قد تخفي خلفها حالات صحية حرجة تتطلب تدخلا طبيا فوريا. واوضحت الدراسات ان نتائج الفحوص الاولية قد تبدو طبيعية في مراحل معينة. مما يجعل الاعتماد عليها بشكل منفرد امرا محفوفا بالمخاطر.

وبينت اختصاصية طب الاطفال الدكتورة ليلى اسماعيلي ان صعوبة التشخيص تزداد لدى الرضع نظرا لعجزهم عن وصف مواضع الالم او طبيعة معاناتهم. واشارت الى ان الحالة السريرية قد تتغير بسرعة. مما يستوجب اعادة تقييم الحالة بانتظام. وذكرت حالة لرضيعة عانت من حمى وقيء. حيث جاءت فحوصات الدم الاولية ضمن الحدود الطبيعية. الا ان ظهور تشنجات لاحقا كشف عن اصابتها بالتهاب السحايا. وهو ما يؤكد اهمية المتابعة المستمرة.

واضافت الدكتورة اسماعيلي ان الفحوصات الطبية تعتمد على مؤشرات قد تتأثر بتوقيت اخذ العينة او طبيعة العدوى. واوضحت ان الارشادات الصحية الحديثة تشدد على عدم الاكتفاء بتحاليل الدم مثل تعداد كريات الدم البيضاء او بروتين سي التفاعلي. بل يجب اللجوء الى فحوصات اكثر دقة مثل تحليل السائل الدماغي الشوكي عند الاشتباه في وجود حالات خطيرة.

وكشفت دراسة المانية حديثة ان اكثر من ثلث حالات الحمى مجهولة السبب لدى الاطفال تظل معقدة التشخيص. واظهرت النتائج ان اتباع نهج متدرج يبدأ بالفحص السريري الدقيق وجمع التاريخ المرضي هو الوسيلة الافضل للوصول الى التشخيص الصحيح. كما اكد الخبراء ان ملاحظات الوالدين حول سلوك الطفل ونشاطه ورغبته في الرضاعة تعد جزءا جوهريا من عملية التقييم الطبي.

واكدت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ان هناك علامات خطر لا يمكن تجاهلها. منها ارتفاع درجة حرارة الرضيع دون سن ثلاثة اشهر الى ثمان وثلاثين درجة او اكثر. اضافة الى فقدان الوعي او صعوبة التنفس. واوضحت ان هذه الاعراض تستدعي رعاية طبية عاجلة. كما شددت على ان استمرار الاعراض او تفاقمها بعد الفحص الاول يفرض على الاهل العودة للطبيب فورا لضمان سلامة الطفل.

تصميم و تطوير