اليكس كارب من فيلسوف مناهض للابادة الى مهندس لادوات الحرب في بالانتير
تتجاوز قصة اليكس كارب الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير مجرد السيرة المهنية التقليدية لتكشف عن تحول جذري في مسار رجل قضى شبابه في دراسة الفلسفة النقدية ومناهضة الرأسمالية ليعود في كهولته ويصبح أحد أبرز أعمدة الدولة الأمنية في واشنطن. أظهرت التحليلات أن كارب الذي نشأ في عائلة يسارية تؤمن بالقيم الإنسانية قد اعتنق في مسيرته المهنية نقيض ما تربى عليه حين قرر ربط مصير شركته بالبنتاغون وأجهزة الاستخبارات.
أوضح كارب في كتابه الاخير الجمهورية التقنية أن رؤيته للعالم قد تغيرت بشكل جذري حيث بات يرى في التكنولوجيا أداة للهيمنة العسكرية والسياسية. وبينت الوقائع أن الشركة التي انطلقت بدعم من وكالة المخابرات المركزية قد ساهمت في تطوير برمجيات معقدة تستخدم في حروب وصفت بأنها عمليات إبادة جماعية. وأضاف مراقبون أن كارب الذي كان يكره سياسات الهوية في صغره أصبح اليوم يروج لتفوق حضاري يبرر استخدام القوة العسكرية المفرطة.
كشفت التقارير أن العلاقة بين كارب ومؤسس بالانتير بيتر ثيل قد أسست لتحالف استراتيجي مع اليمين الأمريكي مما انعكس على توجهات الشركة التي أصبحت توفر تقنيات متطورة للجيش الإسرائيلي. وأظهرت البيانات المالية أن ثروة كارب قد تضاعفت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع طفرة الذكاء الاصطناعي وعقود الدفاع الكبرى.
أكدت مسيرة كارب أن الفيلسوف الذي درس ظاهرة العدوان الجماعي في ألمانيا لم يجد غضاضة في أن يكون طرفا في المنظومة التي تدير هذه العمليات. واختتمت هذه الرحلة بتحوله من أكاديمي يبحث عن العدالة إلى رجل أعمال يشتري الجبال ويمتلك العقارات الفارهة بينما تظل تقنياته في قلب النزاعات العالمية المعاصرة.
