مستقبل المسجد الاقصى في ظل التجاذبات السياسية الاسرائيلية
تتجه الانظار نحو مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك مع تصاعد وتيرة التنافس الانتخابي في اسرائيل وسط مخاوف من تبعات هذه التحولات السياسية على المقدسات الاسلامية. قال مدير مركز دراسات القدس بجامعة تسعة وعشرين مايو في اسطنبول عبد الله معروف ان هناك اجماعا اسرائيليا كاملا حول وضع القدس والمسجد الاقصى باعتبارهما جزءا لا يتجزأ من المشروع الصهيوني.
واضاف معروف ان كبار المتنافسين على سدة الحكم في اسرائيل لا يختلفون في جوهر رؤيتهم تجاه القدس كعاصمة موحدة للاحتلال مع التأكيد على ضرورة فتح ساحات المسجد الاقصى امام المستوطنين. واوضح ان التباين الحقيقي بين معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة يتركز فقط في آليات التنفيذ والسرعة المتبعة في فرض الامر الواقع.
وبين الباحث ان معسكر نتنياهو المدعوم من تيارات الصهيونية الدينية يتبنى نهجا مباشرا وسريعا في محاولات السيطرة على المسجد الاقصى وتغيير معالمه. وكشفت التحليلات ان هذا النهج قد يؤدي في حال تشكيل حكومة يمينية ضيقة الى تسارع وتيرة التهويد وربما محاولات الغاء دور دائرة الاوقاف الاسلامية.
واشار معروف الى ان تيار المعارضة قد يميل الى نهج اكثر تدرجا لتجنب تفجير الاوضاع الميدانية في المنطقة نظرا لكون المسجد الاقصى يمثل صاعق تفجير حقيقي. واكد ان الاحتلال لا يمكن ان يتراجع عن المكتسبات التي حققها المستوطنون في المسجد الاقصى خاصة فيما يتعلق بأداء الصلوات التلمودية الا في حال وجود ضغط شعبي فلسطيني قوي.
وختم الباحث موضحا ان بقاء حالة عدم الاستقرار السياسي في اسرائيل واستمرار حكومات تصريف الاعمال قد يدفع نحو مزيد من الاجراءات المتسارعة لفرض واقع جديد في الاقصى. واظهرت نتائج الفرز الاولي للانتخابات تقاربا بين المعسكرات المتنافسة دون حسم واضح مما يبقي مستقبل المدينة المقدسة رهنا بتوازنات القوى السياسية القادمة.
