مخاطر شراء الاطارات المستعملة وهل توفر المال ام تهدد حياتك
شهدت اسواق قطع غيار السيارات في الفترة الاخيرة موجة من الغلاء غير المسبوقة نتيجة التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الشحن. واصبحت الاطارات التي تمثل نقطة التماس الوحيدة بين المركبة والطريق تشكل عبئا ماليا كبيرا على مالكي السيارات. مما دفع الكثيرين للبحث عن بدائل اقتصادية مثل شراء الاطارات المستعملة. لكن هذا الخيار يثير تساؤلات جوهرية حول السلامة المرورية والجدوى الاقتصادية الحقيقية لهذه الصفقة.
كشفت بيانات السوق في مصر عن فجوة كبيرة في الاسعار. اذ تراوحت تكلفة الاطارات الجديدة بين الفئات الاقتصادية والفاخرة بمبالغ قد تصل الى 14 الف جنيه. في حين تتوفر الاطارات المستعملة بأسعار زهيدة تبدأ من مئات الجنيهات. واوضح خبراء في قطاع الصيانة ان مصطلح المستعمل ينقسم الى نوعين. الاول يشمل الاطارات شبه الجديدة التي استغنى عنها اصحاب السيارات الاصلية. اما النوع الثاني فيضم اطارات متهالكة قد تبدو سليمة خارجيا لكنها تفتقر الى الكفاءة الانشائية.
قال اصحاب ورش صيانة ان شراء الاطارات المستعملة دون فحص دقيق يعد مغامرة محفوفة بالمخاطر. واضافوا انه يجب على المشتري التحقق من تاريخ الانتاج المدون على جانب الاطار. مشددين على ضرورة تجنب اي اطار تجاوز عمره ثلاثة اعوام. واشاروا الى اهمية فحص عمق النقشة الذي يجب الا يقل عن 3 الى 4 مليمترات لضمان التماسك وتصريف المياه اثناء القيادة.
حذر مهندسون متخصصون في دول الخليج من ان طبيعة المناخ الحار تزيد من سرعة تدهور الحالة الفنية للاطارات المستعملة. واكدوا ان الكثير من هذه الاطارات تعرضت لظروف تخزين سيئة او حرارة عالية اضعفت بنيتها الداخلية بشكل غير مرئي. واظهرت المشاهدات الميدانية ان العديد من الحوادث المرورية تقع نتيجة انفجار مفاجئ لاطارات تبدو بحالة جيدة ظاهريا لكنها غير مؤهلة للسرعات العالية.
اوضحت المنظمة الدولية للمواصفات والمقاييس ان الاطار ليس مجرد قطعة مطاطية. بل هو عنصر حيوي لسلامة المركبة. وبينت ان اي خلل في الطبقات الداخلية يؤدي الى فقدان السيطرة في المواقف الطارئة. واختتم خبراء السلامة بتأكيد ان التوفير الحقيقي لا يكمن في تقليل التكاليف اللحظية عند الشراء. بل في اختيار قطع غيار مطابقة للمواصفات تضمن حماية الركاب من الحوادث المميتة على الطرقات.
