مستقبل غزة في ظل الانتخابات الاسرائيلية وتوقعات التصعيد
كشف محللون سياسيون أن الانتخابات الاسرائيلية الجارية لا تحمل في طياتها اي مؤشرات حقيقية على تغيير جوهري في السياسات المتبعة تجاه قطاع غزة. واوضح الخبراء ان المشهد السياسي الاسرائيلي يعاني من استعصاء داخلي يمنع تشكيل حكومة مستقرة. مما يعزز من فرص استمرار العدوان والعمليات العسكرية كأداة وحيدة للتعامل مع الواقع في القطاع.
واضاف المحللون ان كافة الاطراف السياسية داخل اسرائيل تتبنى نهجا متوافقا حول ابقاء القطاع تحت وطأة الحصار والضربات المستمرة. مبينا ان الائتلاف الحاكم والمعارضة لا يختلفان في الجوهر حول الاستراتيجية المتبعة. والتي تستهدف فرض وقائع جديدة على الارض من خلال تدمير البنية التحتية والاستمرار في سياسات الاغتيالات والتهجير القسري.
واظهرت التقديرات ان اليمين الاسرائيلي المتطرف يسعى بشكل علني الى تنفيذ مخططات استيطانية تهدف الى تفريغ القطاع من كتلته الديموغرافية. موضحا ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال ضوءا اخضر للمضي قدما في مخططاته. واشار الخبراء الى ان المعارضة لا تعارض هذه التوجهات الايديولوجية بل تكتفي بالتركيز على الجوانب الامنية كغطاء لتلك الممارسات.
وختم المحللون بالتأكيد على ان الرهان على التغيير الحكومي في اسرائيل يعد وهما سياسيا. مشيرين الى ان السبيل الوحيد لإنهاء حالة الدمار والابادة يكمن في تكثيف الضغوط الدولية على الولايات المتحدة لفرض وقف حقيقي لإطلاق النار. حيث تشير الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة الى سقوط عشرات الالاف من الشهداء والجرحى منذ بدء الحرب في اكتوبر الماضي.
