اضراب عمالي دولي واسع النطاق لشل حركة الموانئ احتجاجا على توريد السلاح لغزة
تستعد قطاعات واسعة من عمال الموانئ في اكثر من 20 دولة حول العالم لتنفيذ اضراب عمالي شامل، وذلك في خطوة تصعيدية تهدف الى وقف عمليات شحن وتصدير الاسلحة المستخدمة في الحرب على قطاع غزة. وأظهرت التقديرات الاولية للمنظمين ان هذا الحراك العمالي قد يؤدي الى عرقلة ما يقارب 40 بالمئة من حركة الشحن البحري في منطقة البحر المتوسط، مع توقعات بتعطل شحنات تجارية تتجاوز قيمتها ملياري دولار.
وكشفت نقابات عمالية دولية ان نطاق الاحتجاجات اتسع ليشمل اكثر من 100 ميناء حيوي حول العالم، حيث انضم العمال الى هذه المبادرة للتعبير عن رفضهم القاطع لتحويل المرافق البحرية الى منصات لنقل العتاد العسكري. وأوضحت التقارير ان الاضراب يستهدف مراكز لوجستية استراتيجية في اوروبا وآسيا، بما في ذلك موانئ رئيسية في فرنسا واليونان واسبانيا وتركيا والمغرب والهند، وسط دعم نقابي يتزايد بشكل متسارع.
وبينت المصادر العمالية ان قائمة النقابات المشاركة تضم كيانات نقابية كبرى في المانيا وايرلندا والدانمارك، مما يعكس تنسيقا دوليا غير مسبوق في قطاع النقل البحري. وقال المنظمون ان هذا التحرك يحظى ايضا بدعم 17 نقابة واتحادا عماليا فلسطينيا، الى جانب مساندة حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها.
وأضافت الجهات الداعمة ان اسطول الصمود العالمي سيقوم بتنفيذ اجراءات ميدانية منسقة في المياه لدعم مطالب العمال، بالتزامن مع توقف العمل في الموانئ المستهدفة. وخلصت التقارير الى ان استجابة العمال الميدانية ستكون العامل الحاسم في تحديد حجم التأثير الاقتصادي والسياسي لهذا الاضراب الدولي الذي يضع قطاع النقل البحري العالمي امام ضغوط اخلاقية متصاعدة.
