سياسة الابعاد الاسرائيلية تستهدف خطباء الاقصى لتكميم الافواه
حذر الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى من خطورة النهج الذي تتبعه سلطات الاحتلال الاسرائيلي والمتمثل في سياسة الابعاد القسرية بحق الخطباء والمصلين. واصفا هذا السلوك بانه محاولة ممنهجة لتفريغ المنبر الاسلامي من رسالته الدينية والانسانية وتكميم الافواه التي تتناول قضايا الامة المصيرية.
واضاف صبري ان جيش الاحتلال يمارس ضغوطا وتهديدات مبطنة تهدف الى اجبار الخطباء على التزام الصمت تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد المبارك. مبينا ان هذه الممارسات تهدف الى تحويل الخطب الدينية الى رسائل باهتة تفتقر الى التاثير والتوعية المطلوبة في ظل الظروف الراهنة.
واوضح ان قرارات الابعاد لا تقتصر على كونها عقوبة فردية بل هي جزء من استراتيجية اكبر تهدف الى تقليل اعداد المصلين في باحات الاقصى. مشيرا الى ان هذه القيود تترك اثارا سلبية بالغة على نفوس رواد المسجد الذين باتوا يشعرون بفقدان الامن والامان داخل اولى القبلتين.
وكشفت معطيات ميدانية عن ابعاد اكثر من 1000 مصل عن المسجد الاقصى منذ بداية العام الجاري. في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال تسهيل اقتحامات المستوطنين باعداد كبيرة وغير مسبوقة. حيث تجاوز عدد المقتحمين 53 الف شخص خلال الفترة الماضية.
واظهرت الصور الاخيرة لساحات قبة الصخرة حالة من الضعف في التواجد البشري. حيث بدت الساحات مليئة بالاعشاب نتيجة غياب المصلين والمرابطين الذين يواجهون تضييقات امنية مشددة تمنعهم من الوصول الى المسجد بشكل دائم.
وختم المراقبون بان هذه الاقتحامات والطقوس التوراتية التي يتم اجراؤها داخل المسجد تهدف الى فرض واقع جديد من التقسيم الزماني والمكاني. وذلك في محاولة لتطبيع وجود المستوطنين في الاماكن المقدسة وفرض سياسة الامر الواقع على المصلين الفلسطينيين.
