اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قوات الاحتلال تهدم نصبين تذكاريين في الخليل وتصعد حملة التهجير القسري

{title}
أخبار دقيقة -

صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي من اجراءاتها التعسفية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية حيث اقدمت اليوم على هدم نصبين تذكاريين يخلدان ذكرى الشهداء في خطوة تندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم. واكدت مصادر ميدانية ان الجرافات العسكرية اقتحمت بلدة دورا وشرعت في تدمير جدارية تذكارية وسط انتشار مكثف للقوات التي اطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الاهالي.

واضافت المصادر ان التوتر بلغ ذروته في منطقة باب الزاوية التي تعد القلب التجاري لمدينة الخليل حيث اجبرت القوات اصحاب المحال التجارية على اغلاق ابوابها قسرا قبل ان تقوم بنصب كرفانات عسكرية فوق اسطح بعض المباني التجارية في مشهد يعكس سياسة التضييق والتهجير التي تتبعها السلطات الاسرائيلية في المنطقة.

وبينت بلدية الخليل ان الاوضاع الانسانية تتدهور بشكل متسارع مع دخول العملية العسكرية يومها السابع حيث باتت مئات العائلات تعيش تحت وطأة الحصار والتهجير القسري لا سيما في بلدتي الجلدا ودار بحاح اللتين تعانيان من اغلاق تام منذ ايام. واوضحت التقارير ان عدد المتضررين من هذه الحملة العسكرية تجاوز خمسة الاف مواطن وسط استمرار عمليات الدهم والتفتيش التي تخللها اعتقال عدد من المواطنين وتخريب محتويات منازلهم.

وكشفت متابعات ميدانية عن توسع رقعة الاعتقالات لتشمل مناطق اخرى في الضفة الغربية بما فيها نابلس وجنين وبيت لحم حيث شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة تضمنت تفتيش المنازل ونصب الحواجز العسكرية لعرقلة حركة المواطنين. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الممارسات لا تقتصر على الهدم والاعتقال بل تشمل اعتداءات متكررة ينفذها المستوطنون بحق المواطنين ومركباتهم عند مداخل المدن المغلقة.

واشار مراقبون الى ان هذه التطورات الميدانية تاتي في اطار استراتيجية ممنهجة لتقويض الوجود الفلسطيني وتسهيل مخططات الاستيطان حيث تتنوع الانتهاكات بين القتل والاعتقال وتجريف الاراضي الزراعية. وحذر مسؤولون فلسطينيون من ان هذه الاجراءات المتصاعدة تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية وتمهد بشكل علني لسياسات الضم التي تسعى اليها حكومة الاحتلال لتقويض فرص اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

تصميم و تطوير