حقيقة تهريب ذهب السودان ومستقبل الاقتصاد وسط تحديات الحرب
كشف مسؤولون سودانيون عن تحديات جسيمة تواجه الاقتصاد الوطني في ظل استمرار النزاع المسلح الذي القى بظلاله على كافة القطاعات الحيوية. واوضح ان التقديرات الحكومية تشير الى خسائر فادحة مرشحة للزيادة مع استمرار حالة عدم الاستقرار الراهنة.
واضاف ان قطاع التعدين يواجه معضلات هيكلية حيث ياتي نحو 80% من انتاج الذهب عبر التعدين التقليدي. وبين ان هذا النمط من العمل يصعب اخضاعه للرقابة الحكومية مما يفتح الباب واسعا امام عمليات تهريب واسعة النطاق خارج القنوات الرسمية للدولة. واكد ان الحكومة تسعى حاليا لتنظيم اسواق التعدين ومراكز التصفية مع اعتماد نظام التسجيل الالكتروني للمنتجين لضمان تتبع الانتاج وتعزيز الموارد المالية للدولة.
واشار الى ان الاقتصاد السوداني يمر بمرحلة دقيقة وسط تراجع قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم التي لامست مستويات قياسية. وعزا هذا التدهور الى توقف عجلة الانتاج والصادرات وتزايد الطلب على العملات الاجنبية لتمويل الالتزامات الضرورية. واوضح ان التوجه الحكومي الحالي يركز على دعم قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والذهب لضمان استدامة الموارد.
وتابع ان الدولة تعمل على توجيه الانفاق نحو الانتاج الفعلي بدلا من الاستهلاك مع العمل على توسيع القاعدة الضريبية. ونفى وجود مخاوف حقيقية من حدوث مجاعة مؤكدا ان انتاج الحبوب المحلي كاف لتغطية الاحتياجات الاساسية للسكان بوجود فائض متاح.
واظهر ان التكافل الاجتماعي لعب دورا محوريا في تخفيف وطاة الحرب على النازحين الذين تجاوزت اعدادهم الملايين. واضاف ان السودان يطمح لتعزيز شراكات دولية متوازنة في مجالات التكنولوجيا والامن الغذائي والتحول الرقمي لتقليل الاعتماد على طرف دولي واحد في المستقبل.
