بريطانيا تمنع اكاديميا سويديا من دخول اراضيها بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية
اتخذت السلطات البريطانية قرارا بمنع دخول الاكاديمي السويدي اندرياس مالم الى المملكة المتحدة في خطوة اثارت جدلا واسعا حول حرية التعبير والنشاط الاكاديمي. واوضحت مصادر مطلعة ان وزارة الداخلية البريطانية وجهت اخطارا رسميا للاكاديمي تبلغه بان وجوده على الاراضي البريطانية لا يخدم المصلحة العامة دون تقديم مبررات قانونية او امنية دقيقة لهذا الاجراء المفاجئ.
واضاف مالم في تعليقه على الواقعة انه يرجح ارتباط هذا القرار بمشاركته المرتقبة في ندوة حوارية كانت ستناقش التطورات الاقليمية. وبين الاكاديمي السويدي انه يتردد على بريطانيا منذ عقود لاغراض بحثية وعلمية بحتة مؤكدا عدم وجود اي علاقة تنظيمية او دعم مالي لحركة فلسطين اكشن التي تلاحقها السلطات البريطانية وتفرض عليها قيودا قانونية صارمة.
وكشفت تقارير اعلامية ان الحظر قد يكون ناتجا عن تصريحات سابقة لمالم وصف فيها احداث السابع من اكتوبر بانها فعل تحرري وهو ما دفع مراقبين للتحذير من توسع السلطات البريطانية في استخدام قوانين مكافحة الارهاب لمحاصرة الاصوات الداعمة للقضية الفلسطينية. واظهرت هذه الحادثة توجها متزايدا لدى لندن في تقييد حركة الشخصيات الاكاديمية والثقافية التي تتبنى مواقف نقدية تجاه السياسات الاسرائيلية.
واشار مراقبون الى ان هذه السياسة تزامنت مع اجراءات مماثلة طالت شخصيات عالمية اخرى في ظل ترقب الاوساط القانونية لقرار المحكمة العليا بشأن حظر حركة فلسطين اكشن التي تستهدف مرافق تصنيع الاسلحة الموجهة للاحتلال. وتضع هذه الممارسات سقف الحريات الاكاديمية في بريطانيا امام تساؤلات جوهرية حول مدى توافقها مع المبادئ الديمقراطية المتعارف عليها في الاوساط الجامعية الدولية.
