قفزة في اسعار النفط وتراجع الذهب وسط توترات جيوسياسية وتوقعات الفائدة
شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار النفط اليوم الجمعة مع تنامي المخاوف بشأن استقرار الامدادات العالمية، وذلك على خلفية التوترات الامنية في منطقة الخليج واستهداف منشات نفطية حيوية، مما دفع المستثمرين الى اعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
واظهرت بيانات التداول ارتفاع سعر برميل خام برنت ليصل الى 116.36 دولارا، بزيادة بلغت نحو 1.29%، بينما صعدت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي لتسجل 103.47 دولارات للبرميل، محققة زيادة بنسبة 1.44%. واضاف المحللون ان هذه المكاسب تأتي للشهر الرابع على التوالي في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وكشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة في مضيق هرمز لهجوم بعبوات ناسفة، وهو ما عزز القلق في الاسواق الدولية بالنظر الى اهمية المضيق كشريان حيوي لصادرات الطاقة. واوضح خبراء الطاقة ان استمرار العمليات العسكرية وغياب المسارات الدبلوماسية الواضحة يساهمان في ابقاء اسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
وفي سياق متصل بالمعادن النفيسة، قال متعاملون في السوق ان الذهب شهد تراجعا ملموسا في المعاملات الفورية ليهبط دون حاجز 4000 دولار للاوقية، مسجلا 3989.16 دولارا، في حين انخفضت العقود الاجلة تسليم ديسمبر الى 3999.67 دولارا. وبينت التقارير ان هذا التراجع يعود بشكل رئيسي الى تنامي التوقعات برفع اسعار الفائدة الامريكية.
واشار محللون ماليون الى ان بيانات التضخم القوية تعزز احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية، حيث يرجح المتعاملون احتمالية تصل الى 75% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل. واوضحوا ان ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا، مما يجعله تحت ضغط مستمر رغم التوترات السياسية القائمة.
وختاما لهذا المشهد المالي، طالت موجة التراجعات معادن نفيسة اخرى، حيث سجلت الفضة انخفاضا بنسبة 2.32%، بينما تراجع البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية جديدة قد تحدد اتجاهات الاسواق في المرحلة القادمة.
