نظام سويفت في مهب الريح.. كيف تسعى القوى الدولية لكسر الهيمنة المالية
تحول نظام سويفت العالمي من مجرد اداة تقنية لتبادل الرسائل المالية بين المصارف الى ساحة صراع جيوسياسي محتدم. كشفت التطورات الاقتصادية الاخيرة ان القوى الكبرى مثل روسيا والصين والهند بدات في اتخاذ خطوات جادة لبناء انظمة مدفوعات بديلة تهدف الى تقليص الاعتماد على الشبكة الدولية التي تهيمن عليها القوانين الغربية. اوضح الخبراء ان هذا التوجه ياتي كرد فعل مباشر على استخدام العقوبات الاقتصادية كاداة للضغط السياسي.
قال محللون ان نظام سويفت الذي تاسس في سبعينات القرن الماضي لربط الاف المؤسسات المالية حول العالم بات يواجه تحديات وجودية. واضاف التقرير ان الشبكة التي تعتمد عليها التجارة الدولية اصبحت مرتبطة بالنفوذ الامريكي وهيمنة الدولار. مبينا ان استبعاد دول معينة من هذه المنظومة يدفعها قسرا نحو الابتكار المالي المستقل.
كشفت روسيا عن مسارات مالية جديدة منذ عام 2014 في محاولة لتجاوز القيود المفروضة عليها. واظهرت البيانات ان موسكو طورت نظام اس بي اف اس وشبكات اخرى لتسوية المدفوعات العابرة للحدود. موضحا ان هذه الجهود تهدف الى ضمان استمرارية العمليات التجارية رغم الضغوط الدولية. في حين سلكت الصين طريقا مختلفا عبر نظام سي اي بي اس الذي يعزز استخدام اليوان في التسويات الدولية.
أضافت الهند تجربة فريدة عبر تطوير واجهة المدفوعات الموحدة التي احدثت ثورة في التحويلات الفورية. مبينا ان هذه الانظمة لا تهدف فقط للهروب من العقوبات بل تسعى لتعزيز الاستقلال المالي الوطني وتسهيل التبادل التجاري المباشر بين الدول. واشار خبراء الاقتصاد الى ان هذه المسارات تختلف في اهدافها بين دولة واخرى.
خلصت التحليلات الى ان البدائل لا تزال تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالانتشار والقبول الدولي مقارنة بنظام سويفت. واظهرت التجارب ان المسارات البديلة لا تضمن دائما الحماية من العقوبات الامريكية التي تلاحق الجهات المتعاملة معها. ويبقى التساؤل قائما حول مدى قدرة هذه الانظمة على تغيير خارطة المال العالمي في ظل التمسك بالمنظومة التقليدية.
