تزايد حالات الحمى الشوكية بين اطفال غزة في ظل انهيار المنظومة الصحية
كشفت تقارير طبية حديثة عن تفشي مقلق لمرض الحمى الشوكية البكتيرية بين الأطفال في قطاع غزة، حيث سجلت المستشفيات ارتفاعا غير مسبوق في أعداد الإصابات بالتزامن مع انهيار البنية التحتية الصحية ونقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية. وأظهرت البيانات الميدانية أن مجمع ناصر الطبي استقبل حالات حرجة تعاني من التهابات بكتيرية حادة في الدم، مما أدى إلى وفاة عدد من الأطفال في ظل ظروف علاجية بالغة الصعوبة.
قال رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي الدكتور احمد الفرا، إن الطواقم الطبية تواجه واقعا كارثيا، موضحا أن المستشفى كان يتعامل سابقا مع حالة أو حالتين سنويا، بينما شهد الشهر الأخير تسجيل 6 إصابات مؤكدة نتج عنها 4 وفيات. وأضاف أن هذه الأرقام تمثل مؤشرا خطيرا على تدهور الحالة الصحية للأطفال، خاصة في ظل العجز عن توفير بروتوكولات العزل والعلاج اللازمة للحد من انتشار العدوى بين النازحين.
بينت المعطيات أن العوامل البيئية والمعيشية القاسية تلعب دورا محوريا في تفاقم هذه الأزمة، حيث أشار أطباء إلى أن الاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء، وتلوث المياه، وسوء التغذية الحاد، أدت جميعها إلى ضعف مناعة الأطفال وجعلهم عرضة للأمراض المعدية. وأكد المختصون أن غياب النظافة الشخصية وتراجع مستويات التغذية ساهما بشكل مباشر في تحويل حالات بسيطة إلى مضاعفات صحية مميتة.
أوضحت وزارة الصحة الفلسطينية في سياق متصل، أن الأوضاع الإنسانية في القطاع وصلت إلى مستويات كارثية، مبينا أن ملايين السكان يواجهون أزمات غذائية حادة تهدد حياتهم. وكشفت السجلات الرسمية عن تسجيل آلاف حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام في ظل استمرار الحصار ونقص الإمدادات الأساسية التي تحمي الفئات الهشة من الأوبئة والأمراض الفتاكة.
