الجامعة العربية تضع غوتيريش امام مسؤولياته تجاه غزة والتوترات الاقليمية
كشف الامين العام لجامعة الدول العربية خلال استقباله امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن ملفات ساخنة تصدرت المباحثات الدبلوماسية. واوضح ان مصداقية النظام الدولي باتت على المحك في ظل استمرار الانتهاكات في قطاع غزة والافلات من المساءلة، مما يقوض فرص تثبيت وقف اطلاق النار ويشجع على التعدي على سيادة الدول.
واضاف المسؤول العربي ان حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف اطلاق النار تجاوزت 1500 شهيد، مبينا ان المطلوب هو التنفيذ الفوري والكامل لقرار مجلس الامن رقم 2803، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة الاراضي الفلسطينية وضمان استمرار عمل وكالة الاونروا في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين.
وتناول اللقاء ملف التصعيد الاقليمي، حيث اكد الجانب العربي رفضه القاطع لاستخدام القوة بصورة غير مشروعة، مشيرا الى ان الاعتداءات الايرانية على مصالح دول عربية والهجمات الحوثية التي طالت منشآت مدنية ومواقع مقدسة في السعودية تعد تجاوزات خطيرة. وشدد على تضامن الجامعة الكامل مع الرياض في حقها المشروع للدفاع عن امنها وسيادتها، داعيا في الوقت نفسه مجلس الامن الى تفعيل قراراته لضمان حرية الملاحة في البحر الاحمر ومضيق هرمز.
وبين اللقاء اهمية تجنب حدوث اي فراغ امني في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء ولاية قوات اليونيفيل، مؤكدا دعم الجامعة للدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل اراضيها. كما جرى استعراض التطورات الراهنة في السودان وسوريا وليبيا، حيث تم التأكيد على اهمية وحدة هذه الدول وسلامة مؤسساتها الوطنية في مواجهة التحديات الامنية والسياسية.
واظهر غوتيريش خلال المباحثات التزامه بمبادئ القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، معربا عن تقديره للشراكة الاستراتيجية مع الجامعة العربية. واكد الطرفان على ضرورة استمرار التنسيق المشترك لمعالجة الازمات الاقليمية، خاصة مع اقتراب نهاية فترة ولاية الامين العام للامم المتحدة، ضمن جولة اقليمية تهدف الى خفض التصعيد في الشرق الاوسط.
