تغيرات مناخية تزيد من استدارة كوكب الارض بشكل متسارع
كشفت دراسات علمية حديثة عن تحولات جوهرية في شكل كوكب الارض نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة الناجمة عن الانشطة البشرية والتلوث بالوقود الاحفوري. واظهرت الابحاث ان الكوكب يتجه نحو مزيد من الاستدارة بشكل متزايد ومستمر.
واوضح الباحث كريستوفر كوتساكيس استاذ الجيوديسيا في جامعة ارسطو ان ذوبان الجليد القطبي يلعب دورا محوريا في هذه الظاهرة. وبينت الدراسة التي اعتمدت على تحليل بيانات متطورة لنظم الملاحة بالاقمار الاصطناعية ان القطبين يشهدان ارتفاعا تدريجيا ملموسا في حين يتقلص الانتفاخ الطبيعي الذي كان يميز منطقة خط الاستواء.
واضافت النتائج ان فقدان كتلة الصفائح الجليدية يعمل على تخفيف الضغط الممارس على القشرة الارضية مما يسمح لها بالارتفاع في المناطق القطبية. ومبينا ان هذه العملية تعيد توزيع كتل المياه على سطح الكوكب مما يؤدي الى تغييرات في التوازن الجيولوجي العام للارض.
وقال الخبراء ان هذه التحولات في شكل الكوكب تعكس حجم التأثير البشري على الخصائص الفيزيائية للارض بما في ذلك محورها ودورانها. وعلى الرغم من ان هذه الاستدارة لا تمثل خطرا مباشرا على الحياة اليومية الا انها تعد مؤشرا خطيرا على عمق التغييرات التي احدثها الاحتباس الحراري في تضاريس الكوكب وبنيته الصلبة.
