ازمة باتريوت في اوكرانيا وتصاعد الهجمات الروسية يضعان كييف امام خيارات صعبة
تواجه اوكرانيا مرحلة بالغة الخطورة في مسار الحرب الدائرة مع روسيا حيث تعاني العاصمة كييف ومدن اخرى من تكثيف غير مسبوق في الغارات الليلية التي تستخدم فيها موسكو خليطا من المسيرات والصواريخ البالستية. قال مراقبون ان هذا التصعيد كشف عن فجوة دفاعية كبيرة في قدرة كييف على التصدي للصواريخ الروسية المتطورة وهو ما يهدد بزيادة حجم الخسائر في البنية التحتية والارواح.
واضافت تقارير ميدانية ان السلطات الاوكرانية اعلنت مؤخرا عن اسقاط اعداد كبيرة من المسيرات وصواريخ كروز غير ان الصمت الرسمي حيال الصواريخ البالستية والفرط صوتية يشير بوضوح الى تراجع حاد في كفاءة منظومة باتريوت الامريكية التي تعد خط الدفاع الاول للبلاد. واظهرت البيانات ان استنزاف المخزونات من الصواريخ الاعتراضية يعود لعدة عوامل منها تحول الانظار الامريكية نحو اولويات اقليمية اخرى ونقص التعويضات المتاحة لدى الحلفاء الاوروبيين.
وبينت التحليلات ان روسيا نجحت في اعادة هيكلة انتاجها الدفاعي لتركز على الصواريخ البالستية من طراز اسكندر وكينجال بمعدلات انتاج سنوية تفوق بكثير ما يمكن للولايات المتحدة توفيره من اعتراضات باتريوت. واوضحت مصادر عسكرية ان هذا الخلل التوازني دفع الخبراء الى اقتراح استراتيجية جديدة تقوم على ضرب مصادر النيران بدلا من محاولة اعتراض الصواريخ في الجو.
وكشفت التقديرات ان الانتقال الى مرحلة استهداف مصانع الصواريخ ومراكز القيادة ومنصات الاطلاق داخل الاراضي الروسية يواجه عقبات فنية ولوجستية كبيرة. واكد محللون ان كييف تفتقر حاليا الى اسلحة ذات رؤوس حربية قادرة على اختراق التحصينات الروسية العميقة وان التردد الغربي في تزويدها بصواريخ تاوروس الالمانية يزيد من تعقيد الموقف الميداني.
واشار خبراء في الشؤون الاستراتيجية الى ان مفاتيح الحل تظل مرهونة بالدعم الغربي الذي يتجاوز مجرد الامدادات المباشرة ليشمل تحديث برمجيات المقاتلات واستغلال تقنيات التتبع المتقدمة. واختتمت التحليلات بالقول ان الخيارات الاوروبية تظل محدودة في ظل المخاوف من الانزلاق الى مواجهة مباشرة مع روسيا حال توسيع نطاق المظلة الدفاعية وهو ما يترك اوكرانيا في تحد وجودي مستمر لحماية سمائها.
