البايلا الوهرانية سر المذاق الجزائري الذي يمزج التراث الاسباني بنكهة المتوسط
تتحول مدينة وهران الساحلية في الجزائر إلى قبلة لعشاق المذاق الرفيع بفضل طبق البايلا الوهرانية الذي يفوح بعبق التاريخ ونكهات البحر المتوسط. قال حرفيون في هذا المجال ان الطبق لم يعد مجرد وجبة عابرة بل بات طقسا ثقافيا يختزل قرونا من التلاقح بين المطبخ الاسباني واللمسة الجزائرية الاصيلة.
أضاف الطاهي جمال الدين عباسي المعروف بلقب الرايس ان سر تميز هذه الوجبة يكمن في طريقة الطهي الوهرانية التي تعتمد على تشريب الارز بمرق المأكولات البحرية مباشرة بدلا من طهيهما بشكل منفصل كما هو الحال في الوصفات التقليدية. مبينا ان هذه الخبرة الممتدة لسنوات طويلة جعلت من مطعمه مقصدا للسياح والمغتربين الباحثين عن تجربة طعام فريدة.
أظهرت المتابعة الميدانية ان مطعم الرايس ينجح في كسر حاجز الاسعار المرتفعة المرتبطة عادة بالمأكولات البحرية. موضحا ان الهدف الأساسي هو جعل هذا الطبق متاحا لكل فئات المجتمع مع الحفاظ على معايير الجودة العالية. كشفت تجارب الزبائن ان الطبق يمثل جسرا يربط بين الذاكرة التاريخية والحاضر السياحي للمدينة.
أكد زوار من الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج ان نكهة البايلا الوهرانية تعيد اليهم ذكريات الطعم الاصيل. حيث قال احد الاطباء المغتربين ان الجودة والخدمة في وهران تضاهي المطاعم العالمية مما يعزز من مكانة المدينة كوجهة لسياحة التذوق. أضاف خبراء ان هذا الطبق يعكس بوضوح قدرة المطبخ الجزائري على استيعاب الموروث الثقافي وتحويله الى هوية طهوية فريدة تجذب الزوار من كل مكان.
