كندا تسعى للحصول على عضوية منتسبة في الاتحاد الاوروبي لمواجهة الضغوط الامريكية
كشفت تقارير دولية عن تحركات كندية مكثفة تهدف إلى تعزيز الروابط الاستراتيجية مع القارة العجوز عبر السعي للحصول على صفة عضو منتسب في الاتحاد الاوروبي. وأظهرت مفاوضات سرية قادها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع قادة دول اوروبية كبرى مثل فرنسا والمانيا وايطاليا رغبة اوتاوا في دمج اقتصادها ضمن السوق الاوروبية الموحدة التي تقدر قيمتها بنحو 21 تريليون دولار.
واضافت المصادر ان هذا التوجه ياتي كاستجابة مباشرة للتوترات التجارية الحادة مع الولايات المتحدة التي فرضت رسوما جمركية مرتفعة وصلت إلى 50 بالمئة على صادرات كندا من الصلب والالمنيوم. واوضحت التقارير ان الطرفين يدرسان حاليا خططا طموحة تشمل الربط في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية وتأمين المعادن الحيوية بعيدا عن التبعية للجانب الامريكي.
وبينت المعطيات ان المفاوضات تتضمن مقترحات لبناء كابلات بحرية ومراكز بيانات مشتركة وشبكات اقمار صناعية لتعزيز التكامل التكنولوجي. واوضحت ان الاتحاد الاوروبي رغم صرامة قواعده ابدى انفتاحا غير مسبوق تجاه المقترح الكندي كخطوة استراتيجية لمواجهة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من واشنطن وبكين.
واشار خبراء إلى ان هذا المسار قد يواجه تحديات معقدة تتطلب من كندا تقديم تنازلات سيادية والمساهمة في الميزانية الاوروبية والالتزام بالقواعد التنظيمية للاتحاد. ومن المتوقع ان يشهد منتصف شهر سبتمبر المقبل اعلانا رسميا عن تحالف استراتيجي جديد يهدف إلى إعادة توجيه صادرات الغاز الكندية نحو اوروبا وتأمين سلاسل التوريد الحيوية في ظل المشهد الجيوسياسي العالمي المتقلب.
