اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اسباب تعديل اسعار المشتقات النفطية في سوريا وعلاقتها بمصفاة بانياس

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت وزارة النفط السورية عن تفاصيل الدوافع الاقتصادية التي فرضت تعديلا مؤقتا على اسعار المشتقات النفطية في البلاد، مبينة أن هذا الإجراء يأتي كاستجابة لضغوط عالمية متزايدة في سوق الطاقة. وأوضحت الوزارة أن مصفاة بانياس دخلت مرحلة عمرة شاملة تستمر لنحو شهرين، مما رفع حجم الاعتماد على الاستيراد الخارجي لتأمين حاجة السوق من البنزين والمازوت خلال هذه الفترة.

وأضافت الوزارة أن الارتفاع في التكاليف لا يقتصر على سعر النفط الخام عالميا فحسب، بل يمتد ليشمل اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع رسوم الشحن والتأمين نتيجة التوترات الجيوسياسية في الممرات المائية الحيوية مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأشارت البيانات إلى أن كلفة تأمين المشتقات المكررة باتت تشكل عبئا إضافيا يفوق في وتيرته ارتفاع اسعار النفط الخام، مع تسجيل اسعار مرتفعة للطن الواحد من المازوت والبنزين في الأسواق الدولية.

وبينت الوزارة أن الفجوة بين الإنتاج المحلي والاحتياج اليومي تفرض واقعا يتطلب تغطية العجز عبر الاستيراد، حيث تصل الحاجة اليومية إلى نحو 300 ألف برميل من النفط ومشتقاته، بينما يقتصر الإنتاج المحلي على 100 ألف برميل. وأوضحت أن طبيعة النفط الخام المحلي، الذي يميل في جزء منه إلى النوعية الثقيلة، تحد من قدرة المصافي على تحويله بالكامل إلى مشتقات جاهزة للاستهلاك، مما يضطر الدولة لتصدير بعض الكميات غير الملائمة واستيراد ما يحتاجه السوق.

وأظهرت الأرقام الرسمية أن السوق السورية تعتمد بنسبة تصل إلى 60% على الاستيراد لتأمين مادة المازوت، حيث يبلغ الاحتياج اليومي قرابة 7.72 ملايين ليتر. كما أوضحت الوزارة أن متوسط الإمداد اليومي من البنزين يعتمد بشكل كبير على المستورد لتغطية الفارق، بالتوازي مع استمرار تأمين الغاز المنزلي الذي يعاني بدوره من ضغوط التوريد العالمية.

تصميم و تطوير