رهان مغربي على نمو اقتصادي طموح وتوقعات حكومية بتجاوز التحديات
كشفت وزارة الاقتصاد والمالية المغربية عن رؤية حكومية طموحة تستهدف دفع عجلة النمو الاقتصادي في البلاد نحو مستويات قياسية تصل الى 5.3 في المئة بحلول عام 2026. واوضحت الوزارة في تقرير حديث ان هذه الاستراتيجية ترتكز على توازن دقيق بين تحفيز الانتاج الوطني وبين الالتزام الصارم بضبط مؤشرات المالية العامة للدولة في ظل التقلبات العالمية.
واضافت الحكومة في سياق خططها المستقبلية انها تسعى جاهدة لتقليص عجز الميزانية الى مستوى 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2029. ومبينة ان هذه المسارات تتضمن ايضا خفض نسبة المديونية العامة لتستقر عند حدود 63 في المئة من الناتج الداخلي الخام مع نهاية عام 2029 لضمان استدامة التوازنات المالية.
واظهرت التقديرات الرسمية تباينا في الرؤى مقارنة بما طرحته المندوبية السامية للتخطيط التي كانت قد رجحت في وقت سابق تباطؤ النمو عند 4.8 في المئة للعام ذاته. وارجعت المندوبية تلك التوقعات المتحفظة الى الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط وما خلفته من ارباك في سلاسل الامداد العالمية وارتفاع في تكاليف الطاقة والمواد الاولية.
وقال خبراء اقتصاديون ان المغرب يواجه تحديات خارجية متزايدة بفعل اضطرابات حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وتداعيات تقلبات اسعار النفط العالمية. وموضحا ان الحكومة تراهن على تعزيز صمود الاقتصاد الوطني من خلال سياسات مالية مرنة تهدف الى الحفاظ على وتيرة نمو قوية رغم التحديات الاقليمية والدولية المحيطة.
