اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكاية الزي المدرسي في الاردن رحلة نصف قرن من الذاكرة والتحولات

{title}
أخبار دقيقة -

لم يعد الزي المدرسي في الاردن مجرد قطعة قماش يرتديها الطلبة صباح كل يوم بل تحول عبر خمسة عقود إلى رمز لقصص اجتماعية وتاريخية تعكس تطور المجتمع والبيئة المدرسية. قال خالد مرعي وهو صاحب متجر ملابس مخضرم في مدينة الزرقاء إن مسيرته التي بدأت في سبعينيات القرن الماضي من بسطة بسيطة في السوق تروي تفاصيل تحول جذري في أذواق الناس وتصاميم الملابس التي رافقت أجيالا من الطلبة الذين أصبحوا اليوم قادة في المجتمع.

وأوضح مرعي أن مريول الطالبات كان في بداياته يعتمد على تصاميم السحب والكسرات التي سيطرت على المشهد في السبعينيات والثمانينيات مبينا أن عام 1984 شكل علامة فارقة بدخول البدلات المدرسية للمراحل الاساسية. وأضاف أن هدفه من العمل طوال هذه السنوات كان الحفاظ على مظهر متقارب بين الطلبة بعيدا عن التفاوت الطبقي مما يعزز من قيمة المساواة داخل الحرم المدرسي.

وكشفت التربوية فريال العكور أن الزي الموحد لا يزال يمثل أداة تربوية هامة تتجاوز المظهر الخارجي. وأكدت أن هذا الزي يلعب دورا محوريا في تقليل الفوارق بين الطلبة من مختلف الخلفيات الاقتصادية ويشجعهم على التركيز في تحصيلهم العلمي بعيدا عن التنافس في الموضة أو العلامات التجارية. وأشارت إلى أن المدارس تحرص على توفير الزي للطلبة غير المقتدرين لضمان عدم وجود فوارق مرئية بين الزملاء.

وذكر أسعد القواسمي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان أن السوق المحلي يشهد توفرا كبيرا في مستلزمات العودة للمدارس بأسعار مستقرة. وأشار إلى أن تكلفة الزي المدرسي والحقيبة للطالب في المدارس الحكومية تتراوح في المتوسط بين 9 و20 دينارا حسب الجودة والمرحلة الدراسية. وأظهرت البيانات أن قيمة مستوردات الاردن من الملابس والأقمشة والأحذية المدرسية تتجاوز 25 مليون دينار سنويا مما يعكس حجم هذا القطاع المرتبط بموسم العودة للمدارس.

وختم مرعي بالقول إن المعايير المهنية التي اتبعها في اختياره للأقمشة وجودة التصنيع ظلت ثابتة رغم تغير الأزمان. وأظهرت تجربته أن جوهر الزي المدرسي ظل صامدا أمام متغيرات العصر ليبقى وسيلة لتعزيز الانضباط والشعور بالانتماء للمؤسسة التعليمية وتوحيد مظهر الطلبة في بيئة تنافسية قائمة على المعرفة لا المظاهر.

تصميم و تطوير