استعادة التركيز الذهني في عصر التشتت الرقمي 5 خطوات عملية لاستعادة انتباهك
اصبح الحفاظ على التركيز الذهني في ظل التدفق المستمر للاشعارات والرسائل الرقمية تحديا يوميا يواجه الكثيرين. قال خبراء الانتباه ان نمط حياتنا المعاصر الذي يعتمد على التنقل السريع بين التطبيقات والمهام المتعددة قد اضعف قدرة الدماغ على الانخراط في انشطة تتطلب صبرا وتركيزا عميقا. واضاف الباحثون ان هذه الظاهرة التي يطلق عليها البعض اسم دماغ تيك توك ليست تشخيصا طبيا بل هي انعكاس لتاثير وفرة المعلومات على فقر الانتباه البشري.
كشفت الدراسات التي اجرتها عالمة النفس غلوريا مارك ان متوسط الوقت الذي يقضيه الشخص في مهمة واحدة قبل التشتت قد انخفض بشكل كبير خلال العقد الماضي. واظهرت البيانات ان الدماغ البشري يستنزف موارده الذهنية عند الانتقال المتكرر بين البريد الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي مما يؤدي الى بطء في الانجاز وزيادة في الاخطاء. واوضح المختصون ان التكنولوجيا ليست المتهم الوحيد في هذا التراجع اذ ان العادات اليومية والبيئة الرقمية المحيطة بنا تلعب دورا محوريا في تدريب ادمغتنا على البحث الدائم عن المحفزات الجديدة.
بينت الاختصاصية النفسية جو ستيوارت ان استعادة السيطرة على الانتباه تتطلب تغييرا واعيا في العادات الرقمية ومنح الدماغ فترات راحة حقيقية بعيدا عن الشاشات. واشارت الى ان الخطوة الاولى تبدا بالحد من المشتتات الرقمية عبر ايقاف الاشعارات غير الضرورية وتخصيص اوقات محددة لمتابعة الرسائل. واضافت انه من الضروري مراقبة السلوك الرقمي وتسجيل الانماط التي تدفعنا للتصفح اللاواعي لاكتشاف مسببات التشتت في حياتنا اليومية.
اوضحت التجارب العلمية ان السماح للعقل بالملل بعيدا عن المحتوى الرقمي يسهم في تهدئة النشاط الذهني. وبينت ان تقنية بومودورو التي تعتمد على تقسيم العمل لفترات تركيز قصيرة تليها فترات راحة تساهم بفاعلية في تدريب العقل على البقاء مع مهمة واحدة. وخلصت الابحاث الى ان التواصل مع الطبيعة حتى لو لفترة وجيزة يساعد في تجديد مخزون التركيز الواعي ويحسن الوظائف الادراكية للدماغ بشكل ملحوظ مقارنة بالتواجد في البيئات الحضرية المليئة بالمحفزات البصرية والصوتية.
