حقيقة زيادة البروتين للرياضيين وهل تسبب السمنة
كشفت دراسات حديثة ان الهوس المتزايد باستهلاك كميات كبيرة من البروتين قد لا يحقق النتائج المرجوة بل قد يؤدي الى نتائج عكسية تماما على الصحة العامة والوزن. واظهرت الابحاث ان الاعتقاد السائد بان المزيد من البروتين يعني عضلات اقوى او وزنا مثاليا هو اعتقاد يفتقر الى الدقة العلمية خاصة مع ميل الكثيرين الى نمط الحياة الخامل.
قال خبراء التغذية ان المبالغة في تناول المكملات الغذائية والمنتجات المدعمة بالبروتين تشتت الانتباه عن المصادر الطبيعية للغذاء وتضيف سعرات حرارية غير ضرورية للجسم. واضاف الباحثون ان الجسم يحتاج الى كميات محددة فقط لبناء العضلات ودعم الوظائف الحيوية وما يزيد عن هذه الحاجة يتحول غالبا الى دهون مخزنة تزيد من صعوبة فقدان الوزن.
مبينا ان الرياضيين انفسهم لا يستفيدون من استهلاك البروتين بلا حدود حيث اشارت دراسات تحليلية الى وجود سقف محدد للنمو العضلي لا يمكن تجاوزه بزيادة كمية البروتين المستهلكة. واوضحت النتائج ان تجاوز معدل 1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميا لا يقدم اي فوائد اضافية للقوة او الكتلة العضلية بل يضع عبئا اضافيا على العمليات الحيوية.
موضحا ان الحساب الخاطئ لاحتياجات الجسم يعد من اكثر الاخطاء شيوعا بين الراغبين في انقاص الوزن. واكد المختصون ضرورة اعتماد الوزن المستهدف بدلا من الوزن الحالي عند حساب الاحتياجات اليومية لتجنب تراكم السعرات الحرارية الزائدة الناتجة عن البروتين الفائض عن الحاجة.
كشفت البيانات ايضا ان البروتين يتوفر بشكل طبيعي في الكثير من الاطعمة اليومية مثل الشوفان والبقوليات والخضروات مما يعني ان معظم الاشخاص يحصلون على كفايتهم من خلال الوجبات المتوازنة دون الحاجة لمكملات مكلفة. وخلص الخبراء الى ان التنويع الغذائي والتركيز على الاطعمة الكاملة يظل الخيار الافضل لتحقيق التوازن الصحي وتجنب المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن والسكري المرتبطة بالانظمة الغذائية الغنية بالبروتين بشكل مفرط.
