حرب الجمارك تزلزل التجارة بين كندا وامريكا وقائمة السلع الاكثر تأثيرا
تشهد العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا تحولات دراماتيكية في ظل اندلاع حرب جمركية غير مسبوقة بين الجارين اللذين يمتلكان أطول حدود مشتركة في العالم. وأظهرت البيانات الاخيرة ان واشنطن قررت فرض رسوم جمركية بنسبة تصل الى 50% على سلع كندية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار في خطوة وصفتها اوتاوا بالتصعيد غير الودي.
وكشفت التقارير الاقتصادية ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من 900 مليار دولار سنويا حيث تستحوذ الولايات المتحدة على نحو 70% من الصادرات الكندية. وأوضح خبراء الاقتصاد ان النفط الخام والغاز الطبيعي يتصدران قائمة الواردات الامريكية من كندا بقيمة تتجاوز 119 مليار دولار مما يجعل كندا المورد الاول للطاقة للسوق الامريكي.
وبينت البيانات ان قطاع السيارات وقطع الغيار يمثل ركيزة اساسية في التبادل التجاري بقيمة 46 مليار دولار فيما يبرز الاعتماد الامريكي الكبير على الالومنيوم والحديد والصلب الكندي الذي يدخل في صلب الصناعات العسكرية والإنشائية الامريكية. واضاف المحللون ان هذه المواد الخام تعد شريان حياة للمصانع الامريكية واي خلل في تدفقها سيؤدي الى تداعيات مباشرة على الصناعات الحيوية.
واظهرت المؤشرات ان قائمة الصادرات الكندية تشمل ايضا الآلات والمفاعلات النووية والمعدات الصناعية الثقيلة ومحركات الطائرات وانظمة التدفئة والتبريد بقيمة تصل الى 13 مليار دولار. وشدد مراقبون على ان الاعتماد الامريكي لا يتوقف عند الطاقة والمعادن بل يمتد الى الخشب اللين والاجهزة الكهربائية والالكترونية التي تشكل ركيزة اساسية لقطاعي البناء والتكنولوجيا في الولايات المتحدة.
واوضحت المعطيات ان الرسوم الجمركية الجديدة تستهدف نحو 5% فقط من اجمالي الصادرات الكندية مما يشير الى ان واشنطن تتبع استراتيجية ضغط محسوبة بعناية. واكدت المصادر ان الادارة الامريكية حرصت على استثناء الموارد الحيوية مثل النفط الخام لتجنب تعطيل سلاسل الامداد التي يصعب تعويضها في المدى القريب.
وختاما تبقى التطورات مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل تهديد اوتاوا برد جمركي مماثل مما يضع العلاقة التجارية التاريخية بين البلدين في مهب الريح ويعيد صياغة قواعد التبادل الاقتصادي في امريكا الشمالية.
