تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن واوتاوا وفرض رسوم جمركية متبادلة
تتجه العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا نحو مزيد من التوتر في ظل تبادل فرض الرسوم الجمركية والاتهامات المباشرة بين الطرفين. واظهرت التطورات الاخيرة فشل المفاوضات الثنائية بعد ضغوط مارستها واشنطن للحصول على تنازلات تتعلق بقطاع المعادن والسيارات، مما دفع اوتاوا لاتخاذ خطوات انتقامية ردا على الاجراءات الامريكية.
اوضح مسؤولون كنديون ان المفاوضات التجارية وصلت الى طريق مسدود نتيجة تمسك الجانب الامريكي بشروط وصفت بانها غير عادلة، واشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الى ان بلاده قررت تعليق كافة المحادثات مع واشنطن، مؤكدا ان اوتاوا ستشرع في فرض رسوم جمركية مضادة اعتبارا من سبتمبر القادم، واصفا هذا التحرك بانه رد ضروري على ما اعتبره بداية لحرب تجارية بادرت بها الادارة الامريكية.
كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب من جانبه عن عزم بلاده فرض رسوم جمركية تصل الى خمسين بالمئة على واردات السيارات وقطع الغيار والصلب الكندي، مبينا ان كندا استغلت العلاقات التجارية والتفضيلات التي منحت لها لسنوات طويلة على حساب الاقتصاد الامريكي، وشدد ترامب على ان واشنطن لن تتسامح مع هذا الوضع بعد الان وستتخذ اجراءات صارمة لحماية مصالح منتجيها.
أكدت مصادر مطلعة ان وزير التجارة الامريكي لعب دورا محوريا في الضغط على الجانب الكندي في اللحظات الاخيرة من المباحثات، حيث سعى لانتزاع مكاسب اقتصادية لصالح قطاع المعادن الامريكي، مما ادى الى عرقلة التوصل لاتفاق نهائي. واضافت التقارير ان الادارة الامريكية كانت قد بدأت بالفعل في تطبيق رسوم جمركية بنسبة خمسين بالمئة على سلع كندية محددة منذ اغسطس الماضي ردا على رفض اوتاوا للصفقة التي عرضتها واشنطن.
بينت التصريحات الصادرة من مسؤولين في الادارة الامريكية، بمن فيهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، ان هناك حالة من الاستياء المتزايد تجاه الخطاب السياسي لرئيس الوزراء الكندي، حيث اتهمه المسؤولون باستخدام لغة معادية لترامب لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، في حين تواصل واشنطن تهديداتها باتخاذ خطوات اكثر قسوة اذا لم تستجب اوتاوا للمطالب الامريكية المتعلقة باعادة هيكلة التوازنات التجارية بين البلدين.
