اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد رفع تصنيف سوريا من قائمة الارهاب تحولات اقتصادية وسياسية مرتقبة

{title}
أخبار دقيقة -

شكل قرار الادارة الامريكية الاخير برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب نقطة تحول مفصلية في المشهد السياسي والاقتصادي بعد عقود من العزلة الدولية. واعتبر مراقبون ان هذه الخطوة التي جاءت بعد 47 عاما من الادراج تفتح افاقا جديدة امام دمشق للعودة الى النظام المالي العالمي واعادة بناء الاقتصاد الوطني.

قال خبراء اقتصاديون ان القرار الامريكي يمثل في جوهره ازالة للحواجز القانونية التي كانت تحول دون تدفق الاستثمارات الاجنبية. واضافوا ان هذه الخطوة من شأنها تخفيف مخاطر الامتثال التي كانت ترهق البنوك والشركات الدولية مما يمهد الطريق امام عودة التعاون مع مؤسسات دولية كبرى مثل صندوق النقد والبنك الدولي لدعم مشاريع التنمية واعادة الاعمار.

واوضحت مصادر مطلعة ان رفع التصنيف يعد رسالة طمأنة للاسواق العالمية. وبينت ان هذا الاجراء يقلص القيود المفروضة على المعاملات المالية ويسهل اندماج المصارف السورية في نظام سويفت العالمي وهو ما سيعزز من قدرة البلاد على ادارة مواردها وتطوير بنيتها التحتية المصرفية التي تضررت بفعل سنوات الانكماش الاقتصادي الحاد.

وكشفت تقارير تحليلية ان تأثير القرار لن يكون فوريا على حياة المواطن السوري. واظهرت التقديرات ان تحسن مستوى المعيشة مرتبط بقدرة الدولة على تحويل هذه الشرعية الدولية الجديدة الى بيئة جاذبة للاستثمارات الحقيقية وخلق فرص عمل جديدة في سوق عانت من تراجع الناتج المحلي الاجمالي بنسب كبيرة خلال السنوات الماضية.

واكد باحثون ان جذب الاستثمارات الاجنبية يتطلب استقرارا امنيا ومؤسساتيا موازيا للقرار السياسي. واشاروا الى ان الشركات والمستثمرين لا يزالون يراقبون المشهد بدقة قبل اتخاذ قرارات ضخمة. موضحين ان رفع العقوبات يمثل خطوة اولى في مسار طويل يتطلب تكييفا بنيويا شاملا للاقتصاد السوري ليكون قادرا على استيعاب المتغيرات الجديدة والتعامل مع معايير الاقتصاد العالمي.

وختم خبراء الاقتصاد بالتأكيد على ان الخطوات الامريكية الاخيرة تعكس رغبة في دعم الاستقرار الاقليمي. واشاروا الى ان نجاح هذه المبادرة يتوقف على مدى سرعة تطوير البنية التحتية والربط المالي وازالة ما تبقى من قيود ثانوية قد تعيق تدفق رؤوس الاموال في المدى المتوسط.

تصميم و تطوير