انهيار الريال الايراني وذعر في الاسواق عقب عقوبات واشنطن المشددة
شهدت العاصمة الايرانية طهران حالة من الصدمة والترقب الحذر مع دخول حزمة عقوبات امريكية جديدة حيز التنفيذ في خطوة وصفت بانها الاكثر قسوة على الاقتصاد الايراني. واوضحت تقارير ميدانية ان الاسواق المالية والتجارية تعيش حالة من الاضطراب الشديد وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية عميقة تهدد استقرار المعيشة اليومية للمواطنين.
وكشفت وزارة الخزانة الامريكية عن توسيع نطاق العقوبات لتشمل نحو ستين شخصا وكيانا وسفينة مرتبطة بقطاع النفط الايراني. واضافت المصادر ان هذه الخطوة تهدف بشكل مباشر الى تجفيف منافذ التمويل وتشديد الحصار المالي على طهران في محاولة لعزلها عن النظام المالي العالمي.
وبينما كان شارع فردوسي في طهران يعاني من ضغوط متزايدة. سجل الريال الايراني تراجعا تاريخيا امام الدولار الامريكي في الساعات الاولى من تطبيق العقوبات. واشار متعاملون في السوق الى ان حالة الهلع دفعت المواطنين الى التخلص من العملة المحلية والاقبال المكثف على شراء الذهب والعملات الصعبة لحماية مدخراتهم من التاكل المتسارع.
واظهرت المشاهد الميدانية عزوفا لافتا عن الشراء في الاسواق التجارية رغم وفرة السلع. واوضح تجار ان الازمة تكمن في تدهور القدرة الشرائية للمواطنين الذين باتوا يراقبون شاشات الصرف اكثر من اهتمامهم باحتياجاتهم الاساسية. واكد مراقبون ان الارتفاع المستمر في اسعار المواد الغذائية يضغط بشكل كبير على ميزانيات الاسر في ظل معدلات تضخم قياسية تجاوزت ستة وستين بالمئة.
وتتجه الانظار حاليا نحو البنك المركزي الايراني لمعرفة مدى قدرته على التدخل لتهدئة سوق الصرف في ظل شح موارد النقد الاجنبي. واشار خبراء اقتصاديون الى ان تراجع صادرات النفط الى الصين بنسب كبيرة يشكل ضربة قاصمة لموارد الدولة. وخلص الخبراء الى ان الاقتصاد الايراني يواجه انكماشا حادا قد يدفع السلطات الى تعزيز شراكات استراتيجية بديلة لتجاوز الحصار الغربي وتداعياته القاسية.
