فولكس فاغن تعلن حالة الطوارئ وتدرس اغلاق مصانع وتسريح الاف الموظفين
كشف الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاغن اوليفر بلوم عن وصول وضع الشركة الى مرحلة توصف بانها اكثر من حرجة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه عملاق صناعة السيارات الالماني. واوضح بلوم في تصريحات داخلية ان الشركة تمر باضخم تحول في مسيرتها التاريخية مما يستوجب اتخاذ قرارات قاسية لضمان استمرارية العمليات وتمويل الابتكارات المستقبلية.
واضاف المسؤول ان مستويات الارباح الحالية لم تعد كافية لتغطية الاستثمارات الضخمة المطلوبة في قطاع السيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة. وبين ان الشركة تعكف حاليا على تنفيذ خطة اعادة هيكلة جذرية تشمل تقليص عدد الطرازات بنسبة تصل الى 50 بالمئة والتركيز فقط على فئات السوق الاكثر ربحية وجاذبية للمستهلكين.
وكشفت تقارير مطلعة ان الادارة تدرس خفض الطاقة الانتاجية السنوية من 10 ملايين سيارة الى 9 ملايين فقط لمعالجة الفائض الكبير في الانتاج. واظهرت التحليلات ان الشركة قد تلجأ الى اغلاق اربعة مصانع رئيسية في المانيا بما فيها مصانع هانوفر وايمدن وتسفيكاو بالاضافة الى منشأة اودي في نيكارسولم في حال تعثر الوصول الى حلول اخرى.
وذكر بلوم ان اغلاق المصانع يمثل الخيار الاخير والاكثر تكلفة للادارة مشيرا الى ان الشركة تجري مباحثات مع قطاعات اخرى مثل قطاع الدفاع لاستغلال بعض المواقع الصناعية بشكل بديل. واظهرت البيانات ان مصانع المجموعة في المانيا ستواجه تراجعا في معدلات التشغيل لتصل الى مستويات منخفضة بحلول نهاية العقد الحالي.
واكدت مصادر ان خطط اعادة الهيكلة قد تتضمن الغاء ما يقارب 100 الف وظيفة وهو رقم يتجاوز بكثير التوقعات السابقة. واوضحت ان هذه التوجهات قوبلت برفض قاطع من نقابة اي جي ميتال ومجالس العمال التي حذرت من اندلاع صراعات عمالية واسعة في حال المضي قدما في هذه الاجراءات.
وبين ان الشركة تعاني من تراكم ضغوط ناتجة عن ارتفاع تكاليف العمالة والطاقة في المانيا فضلا عن المنافسة الشرسة من الشركات الصينية والقيود الجمركية التي تفرضها الاسواق الدولية. واختتم المسؤول حديثه بالتأكيد على ان التوقعات المستقبلية تشير الى احتمالية تفاقم المخاطر وهو ما يضع فولكس فاغن امام معادلة صعبة توازن بين خفض التكاليف والحفاظ على القوة العاملة.
