روبوتات خارقة تحطم ارقام الرياضيين العالميين في الصين وتثير مخاوف البشرية
شهدت العاصمة الصينية انطلاق منافسات النسخة الثانية من دورة العاب الروبوتات البشرية العالمية بمشاركة واسعة ضمت الفين روبوت يمثلون ست عشرة دولة. واظهرت الفعاليات التي تقام في حلبة التزلج السريع الوطنية قدرات تقنية مذهلة تجاوزت في مخرجاتها التوقعات التقليدية لاداء الالات في الميادين الرياضية.
كشفت النتائج الميدانية عن تفوق تقني لافت حيث تمكن الروبوت المسمى تيانغوا الترا من قطع مسافة مئة متر في زمن قياسي بلغ تسع ثوان وتسعة وثلاثين جزءا من الثانية. واوضح هذا الرقم ان الالة نجحت في كسر الحاجز الزمني الذي سجله العداء الجامايكي يوسين بولت في عام الفين وتسعة. واضافت المنافسات مشهدا اخر من التميز التقني عبر روبوت سجل قفزة في الوثب العالي بارتفاع مترين وثمانية وثمانين سنتيمترا متخطيا بذلك الرقم العالمي المسجل باسم الكوبي خافيير سوتومايور.
بينت التفاعلات الرقمية الواسعة حالة من التوجس العالمي تجاه هذه القفزات التكنولوجية المتسارعة. وقال مراقبون ان هذا التطور يفتح الباب امام تساؤلات جوهرية حول مستقبل الصراع بين الاداء البشري والقدرة التقنية للروبوتات. واشار مهتمون بالشأن التكنولوجي الى ان التاريخ التقني يظهر ان العديد من الابتكارات بدأت كضرورات عسكرية قبل ان تتحول الى ادوات مدنية وهو المسار المتوقع ان تسلكه تقنيات الروبوتات البشرية في المستقبل القريب.
موضحا ان التعقيد الحيوي للجسم البشري لا يزال يمثل تحديا امام العلم الحديث رغم كل الطفرات التقنية المحققة. واضاف محللون ان الجدل الدائر حول استخدام هذه الروبوتات في مجالات عسكرية او ترفيهية يعكس انقساما في الرؤى حول اخلاقيات ومخاطر استنساخ القدرات البشرية في قوالب معدنية ذكية.
